أنت هنا

وفد من الخبراء الهولنديين في مجال المخدرات وتأهيل المدمنين يزور المركز

الأمين العام للمركز الوطني لأبحاث الشباب يشرح للوفد الهولندي أنشطة المركزالأمين العام للمركز الوطني لأبحاث الشباب يشرح للوفد الهولندي أنشطة المركز

 

استقبل المركز الوطني لأبحاث قضايا الشباب يوم الاثنين 21/ 6/ 1435هـ، الموافق 21/4/2014م، وفداً من الخبراء الهولنديين  في مجال مكافحة المخدرات وتأهيل المدمنين، وكان في استقبالهم سعادة الدكتور نزار بن حسين الصالح، الامين العام للمركز، وحضر اللقاء الباحث باسم موفق حبوباتي، رئيس وحدة الدعم التقني والفني.

وفي بداية اللقاء قدّم الدكتور الصالح لمحة موجزة عن المركز الوطني لأبحاث قضايا الشباب، بيّن من خلالها الدور الهام الذي يقوم به خدمة لشباب المملكة، ثم قّدم عرضاً لأهم الدراسات والابحاث والأنشطة التي قام بها المركز خلال الاعوام الماضية، والمشروعات البحثية والانشطة والبرامج التي يعكف على تنفيذها خلال الخطة السنوية للعام الحالي، ثم عرض الأمين العام توجه المركز في مجال مكافحة المخدرات برغبته اعداد برنامج تدريبي للأخصائيين النفسيين والاجتماعيين، لتأهيلهم في مجال علاج المدمنين على أن لا تتجاوز مدة البرنامج الستة أشهر للوصول إلى نتائج عاجلة في توفير العناصر المدربة للمساعدة في حل مشكلة تعاطي المخدرات، واضاف بأن المركز يقوم بإجراء الدراسات والبحوث للوصول الى انجع النتائج في مكافحة المخدرات وتأهيل المدمنين.

من جانبه قدم رئيس الوفد الهولندي الضيف عرضا للمشروعات التي اقامها وقدمها في مجال مكافحة المخدرات وتأهيل المتعاطين بعد شفائهم في العديد من الدول شملت روسيا الاتحادية، و يوغوسلافيا، ولبنان، واثنى الوفد الضيف على عمل المركز وتوجهه نحو فئة الشباب التي تمتد من المرحلة العمرية (15- 29) عام، وان المملكة الهولندية سوف تستفيد من تجربة المركز الوطني في تحديده لفئة الشباب من العمر (15- 29) عام، حيث أن فئة الشباب  في هولندا تمتد حتى سن (21) فقط، والمثبت علمياً اليوم أن دماغ الإنسان يستمر في التطور والنضج حتى سن 29 عام.

وفي رد الوفد الهولندي على سؤال حول أساليب جمع بيانات الدراسات، أجاب رئيس الوفد، ان هذا الامر يتم باستخدام التقنيات الحديثة من مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية إلى جانب تطبيقات الهواتف الذكية، كما أثبتت التجارب إقبال المدمنين على العلاج عند استخدام الوسائل الإلكترونية في تقديم العلاج والدعم، اما ما يتعلق ببرامج الوقاية في المدارس الهولندية، فأوضح بأنه يتم استخدام البرامج الحاسوبية التفاعلية إلى جانب التوعية بأضرار المخدرات على الفرد والمجتمع، واضاف بأنه قد تم مؤخراً تطوير برامج للحفاظ على الصحة النفسية من خلال إنشاء شبكة تدريبية تصل الخبراء في المناطق بمشرفي المدارس لنقل الخبرات للمشرفين والذين يقومون باستخدام خبراتهم لدعم الصحة النفسية للطلاب.

وفي نقاش حول أثر برامج التوعية من أخطار المخدرات بين الأمين العام للمركز الوطني أهمية الاستعانة ببرامج الأقران في تقديم المعلومات الوقائية، وهذا ما أكده الوفد الهولندي من ضرورة التوعية المنظمة لنشر المعلومات الصحيحة واستخدام التدريب التفاعلي بين الأقران حيث اللغة المبسطة المستخدمة في التوعية لدى الشباب، كما عرض الوفد الهولندي تجاربه  في مجال تقديم الدعم النفسي بعد العلاج والتأهيل من خلال تقديم فرصة العمل المدفوع أو التطوعي كأحد طرق المساهمة  في إعادة دمج المتعافين بالمجتمع حيث يتم توفير الأعمال من خلال برامج خدمة المجتمع للشركات المساهمة، أو بتقديم دعم حكومي لصاحب العمل بنسبة من الراتب المعطى للمتعافين من المخدرات.

وفي إجابة على سؤال الوفد الهولندي عن طريقة التعامل مع الشابات في المملكة في مجال التعافي والتأهيل من تعاطي المخدرات، أجاب الأمين العام بأن التعامل مع الشابات بتم بنفس طرق وبرامج التعامل مع الشباب من حيث فرص العلاج والتأهيل، وأن دور الأسرة مهم في التعامل مع الفتيات.

وفي ختام اللقاء قدم الامين العام الشكر والتقدير لأعضاء الوفد وأكد على ضرورة التعاون وتبادل الخبرات فيما يخدم مكافحة المخدرات على المستوى الوطني والاقليمي والعالمي، وأكد سعادته على أهمية الاسراع بعمل دورات تأهيلية مكثفة للشباب خريجي تخصصي علم النفس والخدمة الاجتماعية للمساهمة الفاعلة في توفير الرعاية الأولية، وبرامج التوعية، والوقاية من أضرار تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية.