أنت هنا

افتتح صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض يوم أمس الاثنين (الملتقى الثالث للكراسي البحثية بالمملكة والمعرض المصاحب) وذلك بقاعة الشيخ حمد الجاسر بجامعة الملك سعود. وبدء الحفل بالقران الكريم ثم القى سعادة الدكتور رشود الخريف عميد البحث العلمي رحب فيها بصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن عبدالله وبالحضور وتحدث سعادته عن النهضة العظيمة التي شهدتها المملكة خلال العهد الزاهر في مجال التعليم عموما والبحث العلمي خصوصا فقد ارتفعت عدد الجامعات الى 34 جامعة وتضاعفت عدد البحوث المنشورة في الدوريات العالمية عدة مرات من 1400 بحث فقط في عام 2006 الى نحو 9000 في 2013 م كما ارتفع الدعم المخصص للبحث العلمي لتحتل المملكة المرتبة الأولى بين الدول العربية من حيث حجم النشر العلمي .وقال ان الجامعة تفخر بوجود عدد متنوع من كراسي البحث يصل عددها الى 110 كراسي بحث تتصل بمعظم القضايا المجتمعية والاهتمامات العلمية والأدبية . وذكر الخريف ان الكراسي البحثية هي مبادرات نوعية لمعالجة قضايا علمية ومجتمعية وهي حلول لقضايا مهمة وعاجلة تواجه المجتمع وهي شراكات فاعلة مع القطاع الخاص وهي رافد مهم للبحث العلمي في الجامعات واستطاع هذا الملتقى استقطاب 40 ورقة علمية اختارت اللجنة العلمية منها 16 ورقة لتقديمها في الجلسات العلمية 21 ورقة للعرض على شكل ملصق و( بوستر ) كما انهالت طلبات المشاركة في المعرض المصاحب للملتقى من خارج الجامعة وداخلها ولكن المخطط المعتمد مسبقا لم يتح المجال المشاركة أكثر من نحو 80 كرسي بحث . بعد ذلك القى الدكتور أحمد بن سالم العامري وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي كلمة رحب فيه براعي الحفل والحضور وقال ان برنامج كراسي البحث العلمي وجد ليكون رافدا للبحث العلمي الجاد للمساهمة في خدمة الاولويات التنموية الوطنية الا انه يمثل اداة حقيقة لإتاحة الفرصة للشخصيات العامة ورجال الاعمال والشركات في بلادنا الغالية لدعم مسيرة البحث العلمي في الجامعات من اجل تطوير الاقتصاد الوطني وتحقيق الرخاء والازدهار لبلادنا الغالية . وذكر الدكتور العامري ان جامعاتنا لايمكن ان تحلق في سماء الابداع والتميز دون ان يكون لديها منظومة بحثية متكاملة تسهم في نشر اعمال علمية جادة تفضي الى تعزيز اقتصاد المعرفة وهذا بلاشك يحتاج الى تخصيص موارد كافية تلبي متطلبات انجاز البحث العلمي فالدول المتقدمة تجتزأ من ناتجها المحلي جزءا ليس يسيرا لدعم البحث العلمي والتطوير والابداع ادراكا منها بان البقاء في المقدمة لايمكن ان يتحقق دون بذل الغالي والرخيص في استمرار عجلة البحث والتطوير . وقال ان للجامعة عصب السبق في انشاء كراسي البحث العلمي في المملكة وقد توالي انشاء هذه الكراسي في الجامعات الاخرى لتضم الجامعة وحدها أكثر من 100 كرسي بحثي جاء جزء منها بدعم وتمويل من رجال الدولة الاوفياء والمخلصين من رجال الاعمال وتحملت الجامعة تمويل الجزء الاكبر ايمانا منها بالبدء في نشر ثقافة البحث العلمي وإيصال صوتها الى المجتمع للمساهمة معها في دعم الحراك العلمي الذي تشهده المملكة حيث اظهرت التقارير الدولية سرعة نمو وتيرة البحث والتطوير في المملكة لتكون واحدة من الدول الاكثر نموا في البحث العلمي بالعالم .وقد حقق برنامج الكراسي العديد من الانجازات مابين ابحاث علمية نشرت في ارقى المجلات العلمية العالمية وتأليف عدد كبير من الكتب القيمة وترجمة لمصادر معرفية معروفة وتسجيل لبراءات اختراع اماكن مختلفة في العالم وحازت على الكثير من الجوائز المحلية وعالمية لإنتاجها العلمي المميز ، وهذا الملتقى الثالث وبدأت عمادة البحث العلمي ممثلة في وكالة العمادة للكراسي البحثية في الاعلان عن هذا الملتقى قبل أكثر من ستة أشهر واستقبل أكثر من أربعين بحثا قبل منها بعد التحكيم 36 بحثا . بعد ذلك القى معالي مدير الجامعة الدكتور بدران العمر كلمة قال فيها أرحب بكم يا صاحب السمو وأنتم تشرفون الجامعة في هذا اليوم لافتتاح هذا الملتقى المهم، وهو الملتقى الثالث لكراسي البحث، الذي تنظمه الجامعة إيماناً بأهميته، وتجسيداً لمستوى العمل في برنامج كراسي البحث في الجامعة، والنتائج التييقدمها هذا البرنامج للوطن في كل مجالات الاهتمام الصحية والعلمية والاجتماعية وغيرها، ولتبعث الجامعة من خلاله رسائل للمهتمين ببرنامج كراسي البحث من الداعمين والباحثين ليقفوا على عمق الرسالة الوطنية والعلمية التي يؤديها هذا البرنامج، فأهلاً بكم يا صاحب السمو، راعياً لهذا الملتقى، وحليفاً مخلصاً للجامعة، وشخصية وضعت في الجامعة ثقتها فسخرت الجامعة رجالها وإمكانياتها لحمل هذه الثقة، آملين أن تكون الإمارة والجامعة فريقاً تعاونياً فاعلاً في حل القضايا، وبناء إنجازات. صاحب السمو.. ضيوفنا الكرام إن فكرة إنشاء الكراسي العلمية نابعة عن رغبة الجامعات فيتوثيق الصلة مع مؤسسات المجتمع ورجاله، واستثمار كوادرها العلمية في إنتاج المعرفة، فالجامعات –وهي بيوت الخبرةعلى مستوى العالم- تعد مصدر الإنجازات، ومدينة العقول الوثّابة المنتجة، ومتى ما تلقّت الجامعات الدعم، وتأسست فيها الكراسي، وتولاها رجال أمناء مخلصون فإن الوطن على مشارف نهضة تنافسية حقيقية. والملاحظ هو أن النسبة العظمى من ميزانيات البحث العلميلدينا تمول من الدولة –حفظها الله- بواقع (85 %) تقريباً، في حين أن نسبة التمويل الحكومي لميزانيات البحث العلمي في اليابان مثلاً تقل عن (18 %)، وفي كندا (30 %)، وفي الولايات المتحدة (35 %)، ولعل تجربة الجامعة في برنامج الكراسي كانت بداية موفقة لتلقي الدعم غير الحكومي لصالح البحث العلمي، ونحن على أمل أن يكون مستقبل هذه التجربة أكثر نجاحاً واتساعاً. صاحب السمو.. حفلنا الكريم إن الفاحص لواقع كراسي البحث العلمية في الجامعات السعودية يجد عدداً كبيراً منها متميزاً بما قدمه من براءات اختراع،ونشر معرفي، ومناسبات علمية. ويتضح من النظر إلى مخرجات هذه الكراسي أن مجتمعنابحاجة ماسة إليها، ولاسيما تلك التي ترتبط بحياة المواطن، أو تسعى إلى إيجاد حلول لمشكلات المجتمع، أو تعمل على تحقيق خطط التنمية. ومن هنا كان حرياً بالمخلصين من رجال الأعمال والمؤسسات المبادرة إلى دعم كراسي البحث للمساهمة في بناء الوطن والمواطن. وفي ختام كلمتي، أتوجه بالشكر الجزيل لأول الداعمين لكراسي البحث في الجامعة، خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز-يحفظه الله- وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، وولي ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز –يحفظهم الله- كما أقدم الشكر لكم يا صاحب السمو لتفضلكم برعاية هذا الملتقى وتشريفه، ويتصل الشكر لكل من عمل في تنظيمه والإعداد له، كما أشكر الضيوف الذين استجابوا إلى دعوة الجامعة، سائلاً الله للجميع التوفيق والسداد. وفي ختام الحفل كرم سموه الكريم الشركات الراعية والممولين للكراسي عقب ذلك افتتح المعرض المصاحب وتجول داخل ارجاء المعرض واطلع محتوياته ومايضم من تخصصات مختلفة من جامعات المملكة