اختتام معرض «جامعة تخترع» بزيارة وفود رفيعة المستوى محلياً ودولياً

منظومة صناعة المعرفة
الاثنين 1436/08/13 هـ الموافق 2015/06/01 م

 

 

المشرف على الفعالية الدكتور الغامدي يشكر ولي العهد على تشريفه بافتتاح الفعالية

المخترعون: نشكر منظومة صناعة المعرفة على إتاحة الفرصة لنا بإبراز اختراعاتنا

استطلاع: عبدالله البراك

اختتمت فعالية «معرض ومنتدى جامعة تخترع» التي أقامتها منظومة صناعة المعرفة بالجامعة واستمرت لمدة أربعة أيام، والتي افتتحها سمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ والذي أبدى سموه فيه إعجابه بالمعرض والاختراعات، وأسدى لهم بعض النصائح مشيداً بما قدموه وأن يواصلوا ما بدأوه للتقدم في هذا المجال.

مخترعون…جامعيون

وشهد المعرض زيارة عدد من الأمراء والوزراء ورجال الأعمال وكبار الشخصيات والمهتمين، الذين اطلعوا خلاله على بعض الاختراعات التي قدمتها جامعة الملك سعود، وعددها 51 اختراعاً، وتوافد الزوار على المعرض يتقدمهم الوفد المرافق لصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز واطلعوا على الاختراعات المسجلة، كما زار المعرض عدد من الوفود من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، من جهات عسكرية ومدارس وجامعات، إضافة إلى عدد من الشركات والمستثمرين ورجال الأعمال، كما زار المعرض عدد من الوفود الدولية من عدة دول مختلفة، من بينهم رئيس وزراء ولاية بافاريا الألمانية هورست زيهوفر والوفد المرافق له.

وفي نهاية المعرض أبدى المخترعون شكرهم لمنظومة صناعة المعرفة لإتاحة الفرصة لهم لإبراز مخترعاتهم أمام المجتمع بكافة شرائحه المختلفة، مثمنين ذلك للمنظومة ولجامعة الملك سعود، ومتمنين إقامة مثل هذه المعارض في مناسبات مختلفة، تخدمهم في إبراز منتجاتهم.

رعاية كريمة

وبعد ختام المعرض، شكر المشرف العام على منظومة صناعة المعرفة الوكيل المساعد للدراسات العليا والبحث العلمي للتبادل المعرفي ونقل التقنية الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي، ولي العهد على رعايته لمعرض ومنتدى جامعة تخترع، مبدياً اعتزازه ومنسوبي الجامعة بهذه الرعاية الكريمة للأمير مقرن، والتي تأتي ضمن سلسلة اهتماماته التي يوليها أبناءه الطلاب والأكاديميين والمسئولين على الجانبين التعليمي والبحثي.

كلمات مؤثرة

وقال الدكتور الغامدي: «سعدنا في الحقيقة بهذه الرعاية الكريمة من قبل سمو الأمير مقرن لفعالية «جامعة تخترع» والمعرض المصاحب لها، والتي كان لها بالغ الأثر في أنفسنا والقائمين على الفعالية والمعرض، وكذلك المخترعين ومسئولي الجامعة، حيث كان لكلماته المؤثرة التي ألقاها على الحضور في قاعة حمد الجاسر والكلمة الارتجالية التي أكد فيها اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ أيده الله بنصره ـ بما يخدم وطنه وشعبه وبما يخص قطاعات الجامعات عامة وجامعة الملك سعود خاصة من الرعاية والدعم».

حاضنات بحثية

وأشاد المشرف العام على فعالية «جامعة تخترع» بفكرة سمو ولي العهد بإنشاء حاضنات في الجامعات تتولي البحوث فيها، بقوله: «في كلمة الامير مقرن الارتجالية ظهرت فكرة حاضنات في الجامعات تتولى البحث وتثمن تكاليف الإنتاج لكل مخترع يبتكر شيئا جديدا ينفعه وينفع بلاده والإنسانية، وهذه فكرة ستساهم في ظهور براءات اختراع وابتكارات تتحول لمنتجات، في ظل وجود حاضنات ترعاها، فشكراً لسموه الكريم على هذه البادرة الغير مستغربه منه».

مؤشر عالٍ

وأبدى الدكتور عبدالله الغامدي، اعجابه بحضور الفعالية في جميع أيامها، مؤكداً أن ذلك يدل على الوعي والثقافة لدى المجتمع الجامعي والخارجي بتقديم الاختراعات والابتكارات الحديثة والتي تسهم بذلك في نقل التقنية». وأضاف: «مؤشر الوعي في المجتمع أصبح عالياً، وهذا جيد في سبيل حصول الجامعة على براءات اختراعات أخرى جديدة تضفي للمجالين المعرفي والاقتصادي مزيدا من التقدم، وهذا ما تسعى له منظومة صناعة المعرفة وجامعة الملك سعود».

مبادرة تسويقية

من ناحية أخرى، أوضح المخترع راكان الخلف أنه تم تسجيله كباحث في جامعة الملك سعود منذ ثلاث سنوات، وخلال ذلك الوقت بدأ بالتعرف على فريق منظومة صناعة المعرفة الذي يشرف عليه الأستاذ الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي، وأضاف: «دعمتني المنظومة للحصول على براءة اختراع من مكتب البراءات الأوروبي والأمريكي، وكذلك في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وبالفعل بعد مضي أقل من سنتين تمت الموافقة على منحي براءة اختراع «جهاز تحديد الأبعاد لأسطح الأجسام» من مكتب البراءات الاوروبي برقم EP2581701، لتبدأ رحلتنا سويا «أنا والمنظومة» في تسويق اختراعي، وكان من بين أهم المبادرات التي عكفت عليها المنظومة مشكورة هي إقامة منتدى ومعرض «جامعة تخترع» والذي تم تهيئته والإعداد له في وقت قياسي مقارنة بالنشاطات والبرامج التي يحتويها، حيث كان على رأس البرامج كلها حضور ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، ذلك الرجل المحب للتقنية والمتطلع إلى تسخير كل الإمكانات لدعم مسيرة التطور وثقافة الاختراع ونقلها من أرض الوطن إلى العالم أجمع، وتتجلى رؤيته في كلمته التي ألقاها خلال افتتاح منتدى ومعرض «جامعة تخترع».

تجربة ملكية

وأوضح المخترع الخلف، أن خلال اطلاع سمو ولي العهد على اختراعه وأخواني المخترعين الآخرين، تشرف بأن يكون أول مخترع يقوم سموه بزيارته والوفد المرافق له، وفور وصوله حفظه الله قام بالسلام عليه وشرح الاختراع الخاص به، وقال: «قبل أن أقوم بتشغيل الاختراع وتجربته، فاجأني الأمير بأن طلب مني أن أقوم بتجربة أخذ قياسه هو شخصياً من جهازي الذي اخترعته فقمت بذلك حسب توجيهه حفظه الله».

وأكد راكان الخلف أن هذا الجهاز المعروض يمثل أحد التطبيقات التي يمكن الاستفادة منها في هذا الاختراع الواسع التطبيقات وهو عبارة عن حزام يربط حول الخاصرة ويعطي قياس لها ليتسنى للمستخدم رؤية ما يناسبه من بنطلونات تظهر أمامه على جهاز لوحي «مربوط بشكل لاسلكي مع الحزام» وشراؤها فورًا من مواقع التجارة الإلكترونية.

عقول وطنية

تجدر الإشارة إلى أن الاختراع يتضمن إمكانية قياس ورسم أي جسم بدقة متناهية وإرساله إلى طابعات ثلاثية الأبعاد لطباعة شكل الجسم المعني. وختم الخلف يقوله: لا يسعني حصر الإمكانات التي يمكن تطبيقها على هذا الاختراع، وفي النهاية وبعد التجربة الحية التي قام بها ولي العهد للجهاز أثنى علي وشجعني وابتسم معبرا عن فرحته الواضحة لما يرى من تحقق لتطلعات القيادة الرشيدة لهذا البلد الزاخر بعقول مواطنيه التي قطعت مسافة كبيرة نحو الوصول إلى اقتصاد متين مبني على المعرفة.