أنت هنا

خلال تدشين معمل كرسي الدكتور ناصر الرشيد لأبحاث العيونأعلن معالي الدكتور ناصر بن إبراهيم الرشيد عن مضاعفة تمويله لكرسي أبحاث العيون من 5 مليون إلى 10 مليون ريال بعد أن وقف على إنجازات الكرسي ليصل بذلك مجموع ما تبرع به معالي الدكتور ناصر الرشيد لكراسي البحث إلى مبلغ ( 25 مليون ريال ) حيث مول معاليه أربعة 4 كراسي بحثية بالجامعة الأول في مجال "أمراض العيون" والثاني في مجال "أمراض القلب" والثالث "رواد المستقبل" أما الكرسي الرابع ففي مجال حيوي يتعلق بأبحاث الوقاية من المخدرات, كما أعلن عن تبرعه بتجهيز معمل متقدم في أبحاث العيون.

جاء ذلك خلال تدشين معاليه و معالي مدير جامعة الملك سعود الأستاذ الدكتور عبدالله العثمان صباح أمس الأربعاء معمل كرسي الدكتور ناصر الرشيد لأبحاث العيون بمستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي بحضور وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور علي الغامدي والدكتور مساعد بن محمد السلمان عميد كلية الطب والمشرف على المستشفيات الجامعية والوكلاء والمدير الطبي بمستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي د.عبد الرحمن المعمر و د. صالح العبيدان رئيس قسم العيون بالمستشفى والمشرف علي الكرسي الدكتور أحمد مختار أبو الأسرار , ومجموعة من الخبراء العالميين .

وفي بداية كلمته رفع معالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله العثمان عظيم الشكر والامتنان باسمه و باسم كافة منسوبي ومنسوبات الجامعة لمقام خادم الحرمين الشريفين وسموولي عهده الامين وسمو النائب الثاني وسمو الامير سلمان – حفظهم الله - على دعمهم و مساندتهم للجامعة في مشروعاتها التطويرية والإستراتيجية .

خلال تدشين معمل كرسي الدكتور ناصر الرشيد لأبحاث العيونوأضاف الدكتور العثمان أن خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله - وضع الأولوية الأولي لبناء الإنسان السعودي , و عندما أطلق هذه الرؤية ترجمها بمجموعة من البرامج العملية التي على أرض الواقع و لعل من أبرزها هو مشروع برنامج الملك عبد الله للابتعاث الخارجي , وأنا دائما أسميه جامعة الملك عبد الله العالمية للابتعاث لأنه يدرس فيها الآن أكثر من 83 ألف طالب و طالبة في أفضل الجامعات في أكثر من 20 دولة متقدمة , ودعونا نتصور المملكة العربية السعودية بعد خمس سنوات من اليوم بعدما نجنى ثمار هذا البرنامج الطموح .

وتابع الدكتور العثمان : أن خادم الحرمين الشريفين لم يدعم بالمال فقط , ولم يوفر الدعم المعنوي الشخصي فقط , ولكنه أسس كذلك نماذج عملاقة لتقتدي بها الجامعات السعودية , عندما أسس جامعة الملك عبد الله للعلوم و التقنية هو يريد أن يكون عندنا نموذج وطني عالمي تقتدي به الجامعات و لا شك أن جامعة الملك عبد الله للعلوم و التقنية كانت أحد الأدوات الرئيسية التي أشعلت الحماس و عززت المنافسة بين الجامعات ليس فقط على المستوى السعودي ولكنه على المستوى العالمي , فله منا جميعاً الشكر و التقدير و عظيم الامتنان , ولا شك أن دعمه – حفظه الله – لجامعة الملك سعود يحمل جميع منسوبي الجامعة مسئولية تاريخية تجاه أنفسهم في المقام الأول ثم تجاه مجتمعهم بأن يبادلون هذا الدعم السخي بعطاء على أرض الواقع , ولا شك أن جامعة الملك سعود عليها مسئولية كبيرة جداً خاصة وهى حظيت بدعم لا حدود له فعلى سبيل المثال كان نصيب جامعة الملك سعود من الميزانية السنوية للدولة وهى أكبر ميزانية تاريخية في تاريخ المملكة العربية السعودية , كان نصيب الجامعة قرابة واحد و نصف في المائة من أجمالي ميزانية الدولة و كان نصيب جامعة الملك سعود قرابة 27 % مما خصص لقطاع التعليم العالي و البحث العلمي .

خلال تدشين معمل كرسي الدكتور ناصر الرشيد لأبحاث العيونوأكد الدكتور العثمان أن جامعة الملك سعود تؤسس اليوم لمشاريع إستراتيجية عملاقة بأكثر من 17 مليار ريال , وجميع هذه المشاريع بلا استثناء تمت وفق المنافسة العادلة وفق نظام المشتريات الحكومية , وهذا مكن جامعة الملك سعود أن يعمل لديها أكثر من 60 شركة ومؤسسة لتأسيس هذه المشاريع الإستراتيجية , ولا يوجد أي مشروع لم يخضع للمنافسة بين المقاولين .

والشكر موصول لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد الذي يرعى هذه الجامعة رعاية خاصة , وكذلك لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني الذي يرعاها رعاية كريمة بصفة مستمرة , وقال الدكتور العثمان : لا ننسي الدور المحوري و الاستراتيجي لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض رئيس اللجنة العليا لأوقاف الجامعة الذي استخدم جاهه وماله لدعم هذا المشروع الخيري حتى أصبح لدى جامعة الملك سعود محفظة استثمارية عقارية وقفية قيمتها تزيد عن 3 مليار ريال سوف يتم الانتهاء من هذا المشروع الخيري الذي قدم فلسفة جديدة للعمل الخيري في نهاية عام 2010 م .

خلال تدشين معمل كرسي الدكتور ناصر الرشيد لأبحاث العيونكما نوه معاليه بمساندة ودعم معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري , أما بخصوص معالي الأخ الكريم الدكتور ناصر الرشيد فماذا يمكن أن يقول أخ صغير في القدر لأخ كبير في القدر لمقام الدكتور ناصر , لقد تشرفت بمعرفة الدكتور ناصر بمقياس الزمن لا تتجاوز سنتين , ولكن أقول يا معالي الدكتور بمقياس العطاء تتجاوز مجموع عمري و عمره , لا أقول إلا كلمة الحق " أنت من أنجح برنامج كراسي البحث في جامعة الملك سعود , جئت لتمول كرسي واحد و خرجت بتمويل أربعة كراسي بحثية , والأجمل ليست هي عدد الكراسي , ولكن في النجاح منقطع النظير لهذه الكراسي .

اليوم كرسي العيون ساهم في إجمالي النشر العلمي في برنامج الكراسي بنسبة 6 % , اليوم عدد الأبحاث التي نشرت من برنامج كراسي البحث قرابة 200 ورقة علمية في أفضل المجلات العالمية , منها 12 بحث من كرسي الدكتور ناصر الرشيد , فهذه بركة في المال , وبركة في العطاء , الدكتور ناصر أنا لا يمكن أصفك إلا بالرجل المواطن الصالح الإنسان بمفهومها الفطري , أنت جسدت مفهوم الإنسانية بمفهومها الفطري بمفهومها البسيط , بمفهومها غير المتكلف.

خلال تدشين معمل كرسي الدكتور ناصر الرشيد لأبحاث العيونمن جانبه امتدح معالي الدكتور ناصر الرشيد في كلمتة التي ألقاها بهذه المناسبة إدارة الجامعة التي تناضل في سبيل احتضان المعرفة في بلادنا الحبيبة وفي تحقيق الرؤية التي رسمها قادتنا حفظهم الله وعلي رأسهم خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني – حفظهم الله –وإخوانهم ومن عمل معهم بإخلاص وأمانة , وأضاف أن الحديث عن مرض العيون يثير لدي الكثير من الشجن حيث فقدت حاسة الإبصار في أحد عيوني في سن الحادية عشر من عمري وكنت ساعتها لا أستطيع الوصول للعلاج الذي احتاجه , ثم وفقنا الله لدعم هذا الكرسي إيماناً بأهمية ترقية الأبحاث العلمية في بلادنا لأن الجامعات إذا لم تهتم بالأبحاث العلمية تصبح كثانوية كبيرة , مؤكداً أن التطور العلمي وما يفضي إليه من نتائج هو الملاذ الآمن لتقدم بلادنا وقال معاليه : كنت أحلم منذ زمن بعيد بأن تعتمد جامعاتنا برنامجاً للكراسي العلمية وقد حققت جمعة الملك سعود هذا الحلم , مشيراً إلي أن المبالغ التي تصرف على البحث العلمي ضئيلة جداً في الجامعات العربية إذا ما قورنت بالجامعات الأمريكية والأوروبية التي تحصل على دعم حكومي محدود مقارنة بالدعم الكبير الذي تتكفل به الشركات والبنوك ورجال الأعمال وهكذا بنيت المراكز البحثية في العالم , واستبشر الدكتور ناصر الرشيد خيراً بوجود الدكتور العثمان على رأس الجامعة لما يحمله من رؤية في التطوير ليحقق بذلك الحلم الذي طالما حلم به حيث أخذ على عاتقه مسؤولية فتح المجال أمام القطاع الخاص لدعم برنامج الكراسي وتحقيق شراكة قوية بين الجامعة والمواطن .

خلال تدشين معمل كرسي الدكتور ناصر الرشيد لأبحاث العيونوتابع الدكتور الرشيد : لم أكن أتوقع مارأيته اليوم وهذا يزيدني إصراراً ورغبة في دعم هذا المجهود معلناً مضاعفة تمويله لكرسي أبحاث العيون من 5 مليون إلى 10 مليون ريال بعد أن رأى بعينه إنجازات الكرسي ليصل بذلك مجموع ما تبرع به معالي الدكتور ناصر الرشيد لكراسي البحث إلى مبلغ ( 25 مليون ريال ) مثنياً على الجهود التي يبذلها القائمون على الجامعة من خلال المشروعات الإستراتيجية الضخمة مؤكداً أن العقل العربي والمسلم لديه القدرة والكفاءة والثقافة التي تمكنه من الترقي والتقدم مدللاً على ذلك بما ارتقت إليه جامعة الملك سعود في التصنيف العالمي لتأتي ضمن أفضل 500 جامعة عالمية .

ودعا معالي الدكتور ناصر الرشيد زملائه من رجال المال والأعمال لتحمل هذا الواجب بتقديم الدعم المادي والمعنوي لتطوير البحث العلمي في وطننا الغالي وتذوق طعم هذا الخير الكبير

فيما أوضح الدكتور أحمد أبو الأسرار أنه تم الانتهاء من إعداد هذا المعمل في فترة حوالي 18 شهراً , حيث تم تجهيزه بجميع الأجهزة المتقدمة التي تمكن كرسي أبحاث العيون من تحقيق أهدافه التي تتضمن البحث في المسببات الكيميائية الحيوية و الخلوية لاعتلال الشبكية نتيجة لمرض السكري وكذلك في الأسباب المناعية لالتهابات العين الداخلية مما قد يؤدي إلى استحداث طرق جديدة للعلاج , كما يضم جميع التجهيزات اللازمة لزرع الأنسجة وإجراء التجارب المعملية على حيوانات التجارب وجميع أنواع الميكروسكوبات الدقيقة لفحص التغيرات الخلوية في شبكية العين نتيجة لمرض السكري وأجهزة فحص وقياس العوامل المختلفة التي قد تسهم في حدوث التغيرات المسببة لاعتلال الشبكية السكري و التهابات العين الداخلية و أجهزة قياس الحامض النووي وأبحاث الجينات والتقنيات المناعية لفحص الأنسجة.

إلي ذلك تم تكريم الدكتور ناصر الرشيد وعدد من الخبراء العالميين والمحليين , وقد تم خلال تدشين المعمل توقيع اتفاقية تعاون بين كرسي الدكتور ناصر الرشيد لأبحاث العيون وجامعة جنت .