أنت هنا

ينظم كرسي الأميرة فاطمة بنت هاشم النجرس لأبحاث تقنية التصنيع المتقدم ورشة عمل بعنوان "دور تقنيات التصنيع المتقدمة في دعم صناعه قطع الغيار" وذلك يوم الثلاثاء 27/5/1431 هـ الموافق 11 مايو 2010 م من الساعة 8:30 صباحاً إلى الساعة 3:00 عصراً في البهو الرئيس لجامعة الملك سعود مبنى 17 الدور الرابع. ونحن في هذا اللقاء نسلط الضوء على بعض جوانب هذه الورشة في لقاء مع المشرف على الكرسي الأستاذ الدكتور/ عبدالرحمن بن مشبب الأحمري.

من الملاحظ أن هناك توجهات عديدة برزت مؤخرا لصناعة قطع الغيار محلياً لماذا ؟
تأتي أهمية صناعة قطع الغيار من أهمية القطاعات التي تستهلك تلك القطع ومدى التأثير الاقتصادي والغير اقتصادي الناجم عن عدم توفر قطع الغيار المناسبة بالمواصفات والكميات المطلوبة وفي الوقت المحدد. فقطاع التحلية والقطاعات العسكرية على سبيل المثال جهات مهمة وتحتاج إلى كميات كبيرة من قطع الغيار لتمارس نشاطها و أعمالها ولهذا فإن أي مشاكل تحدث في عملية الحصول على القطع المناسبة تؤدي إلى تعطيل لتلك المهام والنشاطات. ولذلك تجد في الدول المتقدمة صناعياً سلاسل متكاملة من الصناعات التي يكمل بعضها بعضاً بشكل منظم والتي استطاعت تحويل المنافسة الفردية إلى منافسة جماعية تتمثل في تلك التكتلات الصناعية الضخمة، ولاشك أن الإستراتيجية الوطنية للصناعة أخذت في الاعتبار كافة الأمور المتعلقة بالصناعة الوطنية و كما سمعنا جميعا أن برامجها التنفيذية الخاصة بمحاور الخطة قد بدأت ولله الحمد.

ومن أهم الأسباب التي تجعل الدول تركز على تأمين وصناعة قطع الغيار محلياً ما يلي:-
1. الوفاء السريع بمتطلبات التجهيزات الاستراتيجية والتي لها أثر كبير على مسيرة التنمية وأداء القطاعات والشركات حيث أن تأخير التوريد لقطع الغيار لتلك القطاعات يضيف أعباء اقتصادية ويؤدي كذلك إلى تعطيل نشاطات ومهام ربما تكون في غاية الأهمية.
2. عدم استجابة المورد الأجنبي لطلبات معينة من قطع الغيار بسبب عدم توفرها أو إلغاء خطوط الإنتاج الخاصة بها أو أنها لاتمثل خيار اقتصادي ولكنها في النفس الوقت مسألة مهمة للمستورد.
3. المبالغة الكبيرة في تكاليف قطع الغيار المستوردة وممارسة الضغط على الجهات المستفيدة لشراء تلك القطع بأسعار عالية جداً.
4. عدم توفر المواصفات المطلوبة في القطع المستوردة وعدم مطابقتها لمعايير الجودة.
5. تأثر الموردين ببعض الظروف الخارجية التي قد تسبب في عدم الاستجابة لطلبات القطاعات والشركات من دول معينة.
6. إجبار المستفيد على تغيير المنتج بأكمله بسبب عدم توفر قطع غيار المنتج الحالي .
7. احتكار الصناعة والتقنية وعدم الإسهام في نقل وتوطين التقنية من خلال القطاعات والشركات المستفيدة.
كما تعتبر صناعة قطع الغيار من التوجهات الرامية إلى إيجاد مجالات جديدة للاستثمار وتعزيز وتوطين التقنية واستنباتها في المملكة وتوفير أعداد كبيرة من الوظائف الفنية والإدارية التي تستوعب الآلاف.

ما هو الدور الذي يمكن أن تقوم به الجامعات في صناعة قطع الغيار ؟
إضافة إلى الدور الأساسي الذي تقوم به الجامعات من خلال الأقسام الأكاديمية المختصة وذلك في تزويد سوق العمل الصناعي بالخريجين الذين لديهم القدرة والمعرفة على فهم ومزاولة الأعمال والمهام المتعلقة بمجالات الصناعة المختلفة ومنها صناعة قطع الغيار، هناك أمور هامة لابد أن تكون واضحة تماماً للجهات المستهلكة و المصنعة لقطع الغيار. ومن ذلك أن خدمات البحث والتطوير المصاحبة لتلك الصناعة يمكن أن تقدم عن طريق المختصين في الجامعات وذلك للمساندة والوصول إلى الحلول الفنية والاقتصادية السريعة للمشاكل التي تواجة المستفيدين والمصنعين لقطع الغيار ، وبناء على الخدمات التي قامت بها جامعة الملك سعود في هذا الجانب فقد تم القيام بمشروعات بحثية ودراسات استشارية ناجحة لعدد من الجهات في تصميم وصناعة قطع الغيار.

news03_24_05_2010

ما علاقة هي كرسي الأميرة فاطمة بنت هاشم النجرس لأبحاث تقنية التصنيع المتقدمة بموضوع صناعة قطع الغيار ؟
تقنية التصنيع المتقدمة مفهوم شامل لعديد من التقنيات الفنية والتنظيمية المستخدمة في الصناعة الحديثة والتي تشمل التكامل الصناعي الحاسوبي (CIM) وأنظمة التصنيع المرنة (FMS) وخلايا التصنيع (CM) والتصميم والتصنيع بمساعدة الحاسوب (CAD/CAM) وأساليب وتقنيات الهندسة العكسية (RE) والتصنيع الافتراضي (VM) وتصنيع النماذج السريعة (RP) والتصنيع الرقمي المباشر وغير ذلك من التقنيات الحديثة المساندة لعمليات التصميم والتصنيع والتجميع وإدارة المواد والمحاكاة والاختبار وتكامل النشاطات العمليات الصناعية وبهذه المناسبة فإن كرسي الأميرة فاطمة بنت هاشم النجرس لأبحاث تقنية التصنيع المتقدمة والذي تبرع بدعمه صاحب السمو املكي الأمير عبدالله بن مساعد بن عبدالعزيز يركز على مجالات بحثية محددة في تقنيات التصنيع المتقدمة وهي:-
1. التكامل الصناعي والاستراتجيات الصناعية
2. التصميم والتصنيع بساعدة الحاسوب والهندسة العكسية
3. النماذج السريعة والتصنيع الرقمي
4. التصنيع المتناهي الصغر
5. التصنيع الافتراضي

ولهذا لو نظرنا إلى صناعة قطع الغيار لوجدنا فيها عاملين مهمين جداً وهما الاختلاف العالي في مواصفات تلك القطع والاختلاف العالي في كميات الطلب إضافة إلى متطلبات الدقة والجودة المطلوبة. فتقنيات التصنيع المتقدمة مثل منظومات التصنيع المرنة وخلايا التصنيع تعتبر من أفضل نظم التصنيع المستخدمة في هذا النمط بعكس المنتجات الاستهلاكية ذات الكميات الكبيرة والاختلافات القليلة جداً والتي يمكن أن تدعم بتقنيات خطوط الإنتاج التقليدية أو المؤتمته. كما أن أسلوب الهندسة العكسية والتصميم والتصنيع بالحاسوب من أهم تقنيات التصنيع المستخدمة في صناعة قطع الغيار خاصة القطع المعقدة حيث يتم استعادة المواصفات التصميمية والوظيفية للقطع و من ثم يتم إدخال التحسينات المطلوبة وتصنيعها بصورة جديدة وبكفاءة عالية وربما بمواد جديدة أفضل ، ولذلك وجدنا أنه من واجبنا في الكرسي التواصل والشراكة مع القطاعات في المملكة ولا سيما قطاع الصناعة وكذلك الجهات المستفيدة والمستهلكة لقطع الغيار من خلال قنوات عديدة منها تنظيم هذة الورشة والتي تضم مشاركات قيمة من أكبر القطاعات والجهات في المملكة ، ونهدف من هذه الورشة الإسهام في دعم صناعة قطع الغيار محليا والتواصل مع الجهات ذات العلاقة وتدارس الأفكار و التوجهات الحديثة في صناعة قطع الغيار والتحدث بلغة موحدة تخدم التوجهات التنموية للوطن وتتناغم مع الخطط الإستراتيجية في هذا المجال، كما تهدف من ذلك إلى تعريف الجهات بما يستطيع الكرسي البحثي تقديمه من أعمال بحثية ودراسات استشارية في هذا المجال لموازنة المعادلة بين المصنع والمستهلك وجانب البحث والتطوير وقد قدم الكرسي مشروعات ناجحة في هذا المجال لعدد من القطاعات.

ما هي المحاور الأساسية لورشة العمل وما هي الجهات المشاركة والمدعوة؟
هناك ثلاث محاور أساسية لورشة العمل وهي :-
المحور الاول : دور التقنيات المتقدمة في تصنيع قطع الغيار وسوف يكون هناك محاضرة واحدة في هذا المحور من قبل أحد المختصين في مجال تقنية التصنيع المتقدمة.
المحور الثاني:وهو تجارب ناجحة في صناعة قطع الغيار
المحور الثالث: تتطلعات القطاعات المستهلكة لقطع الغيار والتحديات التي تواجهها وسوف يشارك في هاذين المحورين عدد من المختصين من وزارة التجارة و الصناعة والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة وشركة سابك وارامكو والقوات المسلحة حيث تم توجيه دعوة لتلك الجهات بالمشاركة في الورشة كما تم دعوة العديد من المختصين في الجهات ذات العلاقة بموضوع ورشه العمل. حيث سيتم تقديم ورق عمل من قبل المختصين في تلك الجهات بناءا على خبراتهم في صناعة قطع الغيار وكذلك تطلعات تلك الجهات حيال هذا الصناعة والتحديات التي تواجهها.

news03_24_05_20102

فى نظركم ما هي أفضل السبل لتوطين صناعة قطع الغيار فى المملكة ؟
يوجد حاليا نسبة لا باس بها من صناعة قطع الغيار محليا سواء كان ذلك عن طريق المصانع القائمة او عن طريق الجهات المستفيدة من قطع الغيار والتي تستهلك أحجام كبيرة منها ولكن لا يزال هناك حاجة ماسة إلى الاهتمام بهذا المجال وتوجيه وتضافر الجهود نحو بالشكل المطلوب. ولا شك أن وزارة التجارة والصناعة قد أولت هذا أهمية كبيرة من خلال برامج الإستراتيجية الوطنية للصناعة وكذلك من خلال البرامج الخاصة بالتجمعات الصناعية والتكامل الصناعي. وفى نظري أن أفضل السبل لتوطين صناعة قطع الغيار وتعزيزها مستقبلا هوا بتوحيد جهود الجهات ذات العلاقة وبناء خطط على أساس علمي صحيح يضمن للصناعات القائمة في هذا المجال تطوير أعمالها وتقنياتها ويضمن أيضا للمستثمر الجديد فرص واعدة كما يضمن للجهات المستهلكة لقطع الغيار متطلباتها بالمواصفات المطلوبة . وعلى اية حال فأنة لا يمكن أن يتم تصنيع ما تحتاجه الجهات المستهلكة لقطع الغيار بالكامل ولكن العمل على تحقيق نسبة عالية منها محليا أمر يمكن الوصول إليه من خلال دراسة وحصر وتصنيف قطع الغيار التي تحتاجها الجهات الكبيرة في المملكة وقطاع الصناعة وتحليل الوضع الراهن للإمكانات الحالية للمصنعين المحليين ومن ثم رصد الأولويات الملحة في صناعة قطع الغيار استنادا على ما خططت له وزارة التجارة والصناعة .
وصناعة قطع الغيار ليست صناعة تقليدية بل تعتمد على تقنيات حديثة والحديث عنها يعنى الحديث عن تجمع أو قطاع صناعي كبير حيث أنة لا يمكن أن يقوم بهذه الصناعة إلا سلسلة كبيرة من المصانع المتخصصة في العديد من الجوانب الخاصة بقطع الغيار حسب مختلف تصنيفاتها وموادها ، بل قد يكون هناك قطع غيار تصنع من خلال عدة مصانع ويتم تجميعها في مصانع أخرى . ولهذا تجد الصناعات المتعلقة بصناعة قطع الغيار في الدول المتقدمة صناعات متخصصة لها نظام محدد وفى نفس الوقت متكاملة خاصة مع ظهور فلسفة التجمعات الصناعية وسلاسل التزويد وتكامل الصناعة والشراكات الصناعية والعولمة الصناعية. بل حتى الصناعات الضخمة أصبحت تعتمد على مصنعي قطع الغيار بشكل أساسي فأغلب مصنعي السيارات مثلا لا يصنعون إلا نسبة قد لا تتجاوز 60% من كامل السيارة بينما الأجزاء الأخرى يتم تزوديها من صناعات أخرى مغذية ومساندة ومتكاملة بناء على مواصفات الشركات المصنعة.