أنت هنا

news01_31_05_2010

تماشياً مع التوجهات العالمية سعياً نحو الريادة والتميز وتنفيذاً لخطط جودة المخرج، تتبنى جامعة الملك سعود برنامج الشراكة الطلابية الذي يُسهمُ في شراكة فاعلة بين الطالب والجامعة وينمّي الشعور بالانتماء لدى الطالب للمؤسسة العلمية التي ينتمي إليها ويُعده للنجاح في حياته العملية. وتتحدد رسالة هذه الشراكة في خلق بيئة إيجابية تتيح لطلاب وطالبات الجامعة الفرصة لتحقيق ذواتهم واكتشاف قدراتهم من خلال الابتكار والتطوير والمساهمة في المشاريع والفعاليات التي تنظمها الجامعة أو تشارك فيها.

وتتلخص أهدافه في تنمية الشعور بالولاء والانتماء للجامعة والوطن والإحساس بالمسؤولية وتشجيع وتحفيز إطلاق المبادرات الطلابية واحتضانها وإكساب الطالب خبرات ومهارات النجاح لتأهيله لحياته العملية ولتحقيق احتياجات سوق العمل؛ وتنمية وتشجيع حس ريادة الأعمال؛ والاستفادة من القدرات والمواهب المتوفرة لدى الطلاب والطالبات وتوظيفها لخدمة الجامعة والمجتمع؛ ومساعدة الطالب على التطور وتحقيق ذاته، وإتاحة الفرصة لممارسة الأنشطة والهوايات خارج الإطار الأكاديمي، وتنمية الإحساس بأهمية العمل التطوعي على مستوى الجامعة والوطن، والتسابق للإسهام فيه.

ويعد برنامج كراسي البحث أحد روافد الجامعة المهمة والفاعلة في تجسيد رؤيتها وتحقيق رسالتها؛ فقد بلغ عدد طلاب البكالوريوس المشاركين في الأنشطة البحثية بمختلف الكراسي قرابة خمسمائة طالب وطالبة، وذلك يشير إلى نشاط وفعالية برنامج كراسي البحث وتكاتفه مع مختلف البرامج التطويرية في تنفيذ رسالة الجامعة تجاه طلابها وتحقيق أهداف برنامج الشراكة الطلابية سعيا نحو محافظة الجامعة على مكانتها المرموقة وتقدمها محليا وإقليميا و دوليا. ومن هذا المنطلق على سبيل المثال يعكف القائمون على كرسي الشيخ علي بن سليمان الشهري للسمنة ومقره جامعة الملك سعود على إعداد جيل من الباحثين والأطباء السعوديين على أعلى المستويات العالمية لمكافحة السمنة، حيث قام أكثر من مائتان طالب وطالب من كلية الطب بحملات توعوية لمكافحة السمنة استفاد منها أربعة آلاف طالب وطالبة في المراحل الدراسية الأولى بمدارس العاصمة بالرياض، فيما يقوم أكثر من خمسة وعشرين طالب وطالبة وتخصصهم الطب البشري بالمساهمة في تنشيط أنشطة الكرسي والمساهمة في إجراء الأبحاث الهادفة لمكافحة السمنة.

حيث كان يحرص الممول على أن يكون أستاذ الكرسي من الكفاءات المتميزة، وتم اختياره ضمن أفضل عشرين باحثاً في العالم، وهو يهدف إلى جعل المملكة ممثلة بجامعة الملك سعود مرجعية عالمية في أبحاث وعلاج السمنة عند الأطفال والشباب. ويؤكد الدكتور عائض القحطاني المشرف على كرسي أبحاث السمنة على أن الجامعة تمتلك الخبرة الأولى عالمياً في عمليات السمنة لدى الأطفال والشباب، وهو يقول: "نفتخر أن الجامعة هي الأولى في هذا المجال المهم، وحقيقة لم يتحقق ذلك الأمر لولا توفيق من الله ثم بدعم من الشيخ علي بن سليمان الشهري ممول الكرسي وبدعمٍ من الجامعة، ونقوم بإشراك الطلاب والطالبات في المراحل الأولى في كلية الطب في إجراء الأبحاث التي تعود بالنفع على الجميع حتى يتم إكساب هؤلاء الطلبة الخبرة".

وقال عن دعم رجال الأعمال من خلال تمويل كراسي البحث الطبية: "إن قيام رجال الأعمال بالشراكة مع القطاع الحكومي والخاص له دور في تحقيق تنمية الخدمات الاجتماعية، وكرسي أبحاث السمنة على عاتقه مسئولية اجتماعية كبيرة وهي توعية المجتمع بمخاطر السمنة وطرق مكافحتها الصحيحة، ونحن على عزمٍ كبير لإيصال الرسالة للمجتمع من خلال فرق مؤهلة من الطلاب والأكاديميين". يذكر أن كرسي أبحاث وعلاج السمنة هو برنامج شامل يهدف إلى مكافحة وعلاج زيادة الوزن والبدانة وهو يقوم بتوفير الدعم والعلاج والتعليم والموارد اللازمة للأطفال وأسرهم من أجل المحافظة على وزنٍ صحي.

والجدير بالذكر أن كلية الطب بجامعة الملك سعود أول من اهتم بالسمنة لدى الأطفال على مستوى الشرق الأوسط وخاصةً من الناحية الجراحية، وتعتبر المملكة من الدول القليلة عالمياً التي تقدم هذه الخدمات. وأكد الطالب أوس المفلح وهو رئيس أحد المجموعات الطلابية التي تقوم بإجراء الأبحاث في الكرسي أنه اكتسب مهاراتٍ عدة على عدة مستويات، فيما أشارت الطالبة ريناد القاضي أنها تساهم في إيجاد أساليب جديدة في طرق علاج السمنة، وأن الفرصة أتيحت لها من خلال المساهمة في تنشيط برامج كرسي علاج السمنة.

وفي كرسي عبدالله بن سالم باحمدان لأبحاث الرعاية الصحية المبنية على البراهين العلمية والتطبيق العلمي للمعرفة تؤكد المشرفة على الكرسي الدكتور لبنى الأنصاري أن مجموعة من الطالبات يتعلمون الطرق الصحيحة في عملية إجراء الأبحاث المبنية على البراهين من خلال الإجابة على أسئلة معينة تسهم في إفادة الكثير من المرضى، حيث تقول الطالبة سارة الشهري إن الفرصة التي أتيحت لها ولزميلاتها الطالبات رائعة، إذ أنها شاركت في التعلم والإطلاع على المستجدات الطبية وتطبيقاتها. فيما قالت الطالبة دانة البسام: "هذه الفرصة أوصلتنا للطريق الصحيح من خلال المشاركة الجماعية في إجراء الأبحاث المبنية على البراهين". وفازت الطالبة عهود المفلح بجائزة في المؤتمر العلمي الأول لطلاب وطالبات التعليم العالمي من خلال مشاركتها في أحد الأبحاث.

ودعت الطالبة الهنوف القباني زميلاتها الطالبات للمشاركة في برامج الكرسي ذات الفائدة الكبيرة على حد قولها. وفي كرسي أبحاث العقم ذكر الدكتور باسم أبو رافع المشرف على الكرسي أن الطلاب سعود الدغيثر ومحمد المزيد وخلود نقشبندي ونورا الرهبيني وبسمة الحسن بصدد الانتهاء من دراسة ستكون ذات نفع كبير على المرضى، وذلك من خلال مشاركتهم في الأبحاث الطبية التي هي من أهداف كرسي البحث الذي يركز في الوقت الحالي على تعلم الطلبة على أساسيات البحث. ويبحث الطلبة المشاركين في برامج كرسي أبحاث العقم في تأثير العقم على نفسيات الأزواج؛ خاصةً في ظل تأثير كراسي البحث على الأزواج من خلال النتائج التي تظهر عن الدراسات التي يقوم بها الكرسي على حد قول الدكتور أبو رافع والطلبة.

ويقول المشرف على الكرسي: "نحاول ترغيب الطلبة في إجراء الأبحاث بشكل دائم ودورنا يقتصر على التوجيه، ونحرص على مسألة نشر الوعي في المجتمع عن العقم وأسبابه خاصةً وأن المنطقة لها خصوصيتها، وهناك الكثير من الناس من يتوجهون للمنتديات الإلكترونية بهدف التثقف حول العقم الذي من الخطأ نجد أن الحديث يكثر حوله في الشبكة العنكبوتية من خلال تجارب فردية وشخصية عادة ما تكون خاطئة، وبدورنا وضعنا موقع خاص فيه منشورات موثقة علمياً ويعمل من خلال هؤلاء الطلبة، كما نحرص على توعية المجتمع من خلال وسائل الإعلام بمختلف أشكالها وذلك بشكل دوري من خلال النتائج التي يتوصل إليها أطباء المستقبل الذين هم بصدد نشر دراسات وأبحاث لها أثر مفيدة للوطن ككل".