الدكتور عبدالله السلمانإن الكلمات لتقف صامتة والحروف لتنثني عاجزة والجمل لتنحي قاصرة عن التعبير وهي تسمع خبر خروجكم ياملك الإنسانية من المستشفى سالما معافى، وإننا نتضرع إلى الله منيبين، ونسجد له شاكرين أن منّ علينا بسماع خبر شفاء مليكنا, فالألسنة تلهج بالدعاء، والقلوب تمتلئ بالفرحة والبهجة، والنفوس تزكو بمشاعر الغبطة والامتنان بخروج قائدنا مما ألم به يرفل بثوب العافية مؤمنا صابرا وشاكرا حامدا عطاء ربه، فهو أعلم بنا منا.
فها هم أبناء الوطن صغيرا وكبيرا ذكرا وأنثى يمدون أيديهم بالشكر لله الذي استجاب الدعاء، ومنَّ على مليكنا بالشفاء، فهي مشاعر حب نعيشها بنشوة الفرح والسرور، لمَ لا وأنتم سيدي مَن وهب حياته لخدمة وطنه وأبناء وطنه وسخر جل طاقاته لازدهاره ورفعة شأنه، حتى عمّ عطاؤكم جميع أرجائه.

إنك يا خادم الحرمين رسمت لنا طريق الوفاء، وغذيتنا من نبع الحب والعطاء على خطا والدكم الملك الباني عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله، وقدمت وما زلت تقدم لوطنك وشعبك وبناء مستقبله المشرق، فلنا أن نفخر بقيادتك، وحُقَّ لنا أن نعيش معك لحظات فرحك بشفائك.

وها هي جامعة الملك سعود تشارك في هذه الفرحة الوطنية الغامرة، فكم من مناسبة في هذه الجامعة رعيتها ودعمتها بدفق حبك وعظيم عزمك لتكون الجامعة التي يشار إليها بالبنان، فكيف لنا لا نفرح لشفاء مَن هذه خصاله؟ بل كيف لا نفرح وهي فرحة عمت الأرجاء، فانهالت الاتصالات من كل حدب وصوب مهنئة متضرعة شاكرة رب العباد أن وهب مليكنا الشفاء، كيف لا نفرح بشفائكم وأنتم مَن علمنا الوفاء والإخلاص.

فالحمد لله على شفاء قائدنا وباني مسيرتنا مليكنا خادم الحرمين الشريفين، ونسأل الله أن يبلغنا عودته إلى وطنه وشعبه قريبا سالما معافى ليواصل مع عضديه سمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني حفظهم الله رحلة العطاء والنماء لهذا البلد المعطاء.

د/ عبدالله بن سلمان السلمان
وكيل جامعة الملك سعود للشؤون التعليمية ولأكاديمية