أنت هنا

 


تؤكد مسيرة وطننا منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز -يرحمه الله- أن إحساس الأجيال بمسؤولياتها الوطنية راسخ في كل جيل منذ ملحمة التأسيس حتى زماننا هذا بقيادة الرجل العظيم الملك عبدالله بن عبدالعزيز -يحفظه الله- الذي تتواصل في عهده الزاهر جهود بناء نهضة الوطن متخذةً منحىً تصاعدياً متسارعاً يتناسب مع تغير الزمن وحاجات العصر.

وفي خضم هذه الجهود تحرص جامعة الملك سعود انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية على أن يكون لها دور فاعل في هذه الحركة النهضوية تفعيلاً لرسالتها تجاه حكومة الوطن وأبنائه.

 


وتابع معالي الدكتور عبدالله العثمان حديثه قائلاً: ولقد كانت الملحمة البطولية التي خاضها جلالة الملك عبدالعزيز -يرحمه الله- لتوحيد أطراف البلاد حافلة بالمواقف الواقعة خارج الإطار العسكري، وهي مواقف إنسانية واجتماعية تجسد في مجموعها حجم ما يتحلى به من السمات وكريم السجايا.

ولاستجلاء هذه الصورة المشرقة في شخصية الملك المؤسس تتشرف الجامعة بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع، -يحفظه الله- للحديث في هذا الجانب في مستهل ندوة ينظمها كرسي الأمير سلمان للدراسات التاريخية والحضارية للجزيرة العربية.

 


وأضاف معالي الدكتور عبدالله العثمان:  إن حديث صاحب السمو الملكي الأمير سلمان -يرعاه الله- عن هذا الجانب من شخصية الملك المؤسس ينبع مما عُرف به من عشق المعرفة، والاهتمام بالتاريخ، الأمر الذي جعله علماً في هذا الجانب، ومرجعاً أصيلاً فيه، وما رئاسته لمجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز التي تُعد مستودعاً مرجعياً لتاريخ المملكة إلا دليل عنايته بهذا الجانب، وحرصه على حفظ تاريخ المملكة وسيرة مؤسسها.

 


وعن تأثير اهتمام سمو الأمير سلمان بالتاريخ والمعرفة عموماً على جامعة الملك سعود قال معالي الدكتور عبدالله العثمان: كان من آثار ذلك تكرمه -يرعاه الله- بدعم الجامعة في برنامجها النوعي كراسي البحث بتأسيسه كرسي الأمير سلمان للدراسات التاريخية والحضارية للجزيرة العربية، وكراسٍ أخرى، وهذا الدعم يأتي مضافاً إلى جهد سموه الكبير الذي يتفضل به على الجامعة برئاسته الكريمة للجنة العليا لأوقاف الجامعة، وحرصه المشكور على رعاية هذا المشروع النوعي ودعمه وإنجاحه، وقبل ذلك كله يعود الفضل لسموه في الأرض التي تقوم عليها الجامعة اليوم البالغة مساحتها (6) ملايين متر مربع، وإلى جانب ذلك تحتضن الجامعة مكتبة الأمير سلمان المركزية التي تعد قبلة للباحثين، ومركز الأمير سلمان لريادة الأعمال الذي يدعم شباب الوطن لتحويل أفكارهم إلى مشروعات، وستظل الجامعة تحفظ لسموه هذا كله، كما ستظل تستمد منه العون والرأي.

 


وفي ختام تصريح معالي الدكتور عبدالله العثمان تقدم بجزيل الشكر ووافر الامتنان لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز يحفظهم الله لعنايتهم بالعلم ودعمهم مؤسساته، كما شكر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لتشريفه الجامعة لإلقاء هذه المحاضرة وإطلاق كرسي سموه للدراسات التاريخية والحضارية للجزيرة العربية.