أنت هنا

ببالغ الأسى والحزن تلقينا اليوم خبر وفاة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية. فرحمك الله يا أميرنا وأسكنك فسيح جناته، وألهم أهلك ووطنك وأمتك الصبر والسلوان.


في الأمس كنت معنا تشارك أبناءك الطلاب فرحتهم بتخرجهم في جامعة الملك سعود، وها أنت اليوم تغادرنا بجسدك ولكن تبقى معنا روحك بما بذلت لشعبك ووطنك وأمتك، فقد جسدت فينا معاني العمل المشترك المنظم، الذي غرس أسس الأمن والاطمئنان، ورعى انتشار الأمان والاستقرار في ربوع المملكة، ومكّن المملكة من أن تقف في وجه كل ألوان الإرهاب وأشكاله، وأن تسد كل منافذ الفكر الضال وتجتثه من جذوره، وكنت رحمك الله إنسانا تحمل معاني الإنسانية، ورجل خير تقدم لوطنك وأمتك، وصاحب موقف تنهض بوطنك.
فحزننا اليوم عليك كبير ومصابنا اليوم جلل، فكنت من رجالات وقادة هذا الوطن المخلصين الحكماء الذين سهروا لراحة شعبهم وأمتهم، وكنت عضدا مساندا لسيدي خادم الحرمين الشريفين.

 


ولكن عزاؤنا فيك يا أميرنا أن أخاك هو خادم الحرمين الشريفين الذي علمنا الصبر والثبات في كل أمورنا. فلك منا ياخادم الحرمين أصدق العزاء وأعظم المواساة بوفاة أخيكم الغالي، وللشعب السعودي النبيل والأمة العربية والإسلامية من أقصاها إلى أقصاها كل العزاء ونسأل الله له الرحمة والمغفرة والرضوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 


                                               د/ عبدالله بن سلمان السلمان
                                         وكيل جامعة الملك سعود للشؤون التعليمية و الأكاديمية