تحل ذكرى اليوم الوطني لبلادنا الغالية في غرة الميزان , وهو اليوم الذي يتذكر فيه المواطن السعودي بكل فخر واعتزاز هذه المناسبة السعيدة التي فيها توحيد هذا الكيان العملاق على يد المغفور له - بإذن الله – الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – ففي ذلك اليوم التاريخي للملك عبدالعزيز – رحمه الله – وقفة تاريخية عندما أعلن توحيد أجزاء بلاد الحرمين الشريفين , وتسميتها المملكة العربية السعودية , لتنشأ في تلك الوقفة التاريخية دولة تطبق الشريعة الإسلامية , ناشرة للخير والدعوة المباركة .

وتمر علينا هذه الذكرى لنقف وقفة فريدة في ذكر الشواهد الكبيرة التي أرست قواعد متينة في وطن تتواصل فيه مسيرة التقدم في مجال الحكم والإدارة , لاسيما وأنه نظام نابع من عقيدة الإسلام التي هي الركيزة الأساسية التي انطلقت بها المملكة منذ توحيدها .

وكانت من اهم تلك الإنجازات التي قام بها الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه – دعم التعليم بكافة جوانبه بإقامة الكتاتيب وحلقات تحفيظ القرآن الكريم حتى تطور الوضع الحضاري فسار من بعده أبناءه في دعم التعليم , فأنشأت جامعة الملك سعود في عام 1377هـ في عهد الملك سعود – رحمه الله – وهي أول جامعة في المملكة العربية السعودية لرقي التعليم العالي وكانت من أهم الانجازات استتباب الأمن وبناء الوحدة السياسية مع تطويرها والحفاظ عليها وإقامت القضاء على أساس من تحكيم الشريعة فأُنشأت المحاكم وأصدرت الأنظمة التي تدعم هذه المحاكم وتنظم سير العمل بها . حتى استطاعوا بفضل الله عز وجل أن يضعوا نظام اسلامي قائم على الثبات والاستقرار مع تحديد الصلاحيات فتكونت الوزارات وظهرت المؤسسات حتى اصبحت المملكة لها مكانة كبيرة بين الأمم من الرقي والتقدم وفي سعيها الدائم لكل ما من شأنه رفعة الوطن ورفاهية المواطن .

لايسعني في هذه المناسبة إلا أن اتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز آل سعود  ـ حفظه الله ـ وولي عهده الأمين  صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله -والى الشعب السعودي الكريم .