افتتح وكيل الجامعة سعادة الدكتور عبدالعزيز الرويس نيابة عن سعادة مدير الجامعة الدكتور بدران العمر ندوة "هيكلة الكليات – الواقع والطموح" والتي  كانت من تنظيم وكالة الجامعة للشؤون التعليمية والأكاديمية بالتعاون مع وكالة الجامعة للتطوير والجودة على مدى يومين ابتداء من الأحد 21/11/1433هـ حيث تم نقلها مباشرة في مركز الدراسات الجامعية للبنات بعليشة في قاعة السيدة خديجة بتنظيم من إدارة العلاقات العامة والإعلام بالمركز.

شارك في الندوة مجموعة من المتحدثين من عدة دول عربية وأجنبية مثل أمريكا وسنغافورة وماليزيا وسلطنة عمان والأردن مسلطين الضوء على عدة موضوعات تمحورت حول واقع الكليات والتجارب العالمية والمحلية والاتجاهات العالمية في تنظيم الكليات وأهمية إعادة الهيكلة.

وقد حضرت الندوة عميدة مركز الدراسات الجامعية للبنات بعليشة – الكليات الإنسانية سعادة الدكتورة بنية بنت محمد الرشيد التي أكدت بدورها بأن كل ما يجري في العالم من عولمة ووتطور متسارع في جميع المجالات بالإضافة إلى كافة التحديات والمشكلات الموجودة والمتعلقة بكفاءة وجودة نظام التعليم في الجامعات ومخرجاته بالإضافة إلى الطموح الدائم للرقي بها وتنميتها، كل ذلك يبين لنا أهمية عملية هيكلة الكليات وذلك بما يتفق مع أهداف التعليم العالي والجامعات بالمملكة. وقد بينت سعادة الدكتورة بنية بأنه يمكن التوصل إلى الأهداف المرجوة عن طريق الاشتراك مسبقا في مراجعة أهداف وخطط كل كلية للوصول إلى رؤية واضحة إضافة إلى تحديد مميزات وإيجابيات كل كلية وذلك للتركيز عليها في عملية دمج الكليات. 

كما تضمن الحضور وكيلات المركز ووكيلات الكليات وأقسام جامعة الملك سعود بالإضافة إلى حضور وكيلة جامعة الأميرة نورة للدراسات والتطوير والمتابعة وعدد من الأكاديميات من جامعة الملك سعود وجامعة الأميرة نورة وجامعة الإمام محمد بن سعود وجامعة طيبة.

وقد تم فتح باب النقاش بين المحاضرات الذي تضمن مداخلات من جميع مراكز جامعة الملك سعود.

ذكرت الدكتورة فاطمة العبودي وكيلة جامعة الأميرة نورة للدراسات والتطوير أهمية هيكلة الكليات خاصة في ظل العولمة واختلاف التركيز على التخصصات دوليا مقدمة بعض الاقتراحات المتمثلة في تكوين المعايير العالمية وتحقيق الاحتياجات المحلية، وقد أشارت إلى أن مسؤولية إعادة الهيكلة تعد من مسؤوليات عمداء الكليات فهم الأعرف باحتياجات الكلية وأهدافها ومشكلاتها بدلا من إدارة الجامعة. بالإضافة إلى أهمية التركيز على إنشاء المراكز البحثية ومتابعة توظيف الخريجين لمعرفة التخصصات المرغوبة في سوق العمل.

بينما اقترحت الدكتورة هند خليفة وكيلة كلية الآداب في جامعة الملك سعود وضع خطة زمنية محكمة لاستكمال عملية إعادة الهيكلة واستراتيجية التواصل والتفاعل مع التجارب الناجحة وتبني نموذج يتوافق مع واقع وثقافة المجتمع والتعليم في المملكة. وأضافت الدكتورة ضحى صالح وكيلة كلية إدارة الأعمال في الجامعة بأن الخطوة الأولى في عملية إعادة الهيكلة ودمج الكليات تتمثل في تسويق هذا المفهوم وإيضاح أهميته وفوائده لمنسوبي الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والعاملين في مراكز الأبحاث وإشراكهم الفعال في هذه العملية.

ورأت الدكتورة البندري العجلان عميدة كلية الآداب بجامعة نورة بأن موضوع هيكلة الكليات يمس احتياجا أساسيا لكل الجامعات ويحتاج بأن يلاقي دراسة دقيقة لخطط التنمية ووضع الخطط الاستراتيجية للجامعات وذلك للنهوض بمستوى التعليم في الدولة. بينما اقترحت الدكتورة نوال الثنيان رئيسة لجنة التطوير في قسم اللغة العربية وعضو لجنة هيكلة كلية الآداب الوقوف على مقارنات مرجعية عالمية قبل اتخاذ القرارات في هيكلة الكليات وذلك للاستفادة من التجارب وتجاوز الأخطاء والسلبيات بالإضافة إلى ضرورة التنسيق بين الجامعات في الأهداف والتخصصات لتكون الرؤى واحدة.

بينما ذكرت الدكتورة منى بن لويبة وكيلة الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة في جامعة الأميرة نورة بأن الهيكلة تعتبر ضرورة ملحة في يومنا هذا خاصة مع تداخل المعرفة التي أدت إلى تداخل التخصصات واقترحت عمل ورش ودورات تدريبية لتقريب وجهات النظر ومناقشة الأفكار حول الهدف المرجو من دمج الكليات. وأشارت الاستاذة دانية سلامة رئيسة قسم الترجمة بكلية اللغات والترجمة في جامعة الملك سعود إلى ضرورة إشراك جميع المستويات في عملية إعادة الهيكلة ابتداء من الطلاب مرورا بأعضاء هيئة التدريس والموظفين وصولا إلى إدارة الكلية وإدارة الجامعة إضافة إلى ضرورة الاستناد في إعادة الهيكلة على حاجات المجتمع وسوق العمل.

من جهة أخرى نوهت سعادة الدكتورة مريم الحوشان رئيسة قسم الدراسات الإسلامية في جامعة الأميرة نورة إلى أن موضوع هيكلة الكليات يفتقر للتخطيط الحقيقي ومساهمة جميع الأطراف المعنية مما يوجد فجوة حقيقية بين إدارة الجامعة التي تخطط وتعقد شراكات ولجان استشارية بمعزل عن الأقسام ثم تفرض عليها تلك الشراكات بالرغم من كونهم جزء مهم في عملية التطوير، كما أشارت إلى أهمية المحافظة على الخصوصية الدينية والوطنية والتاريخية عند إعادة الهيكلة وعدم الذوبان التام للتوافق مع البرامج المطروحة من أجل الحصول على الاعتماد الأكاديمي.

بالإضافة إلى الاستاذة عائشة المدني طالبة الدراسات العليا في جامعة طيبة بالمدينة المنورة التي حيت هذه الخطوة الرائدة بالنسبة للجامعات السعودية مشيرة إلى أهمية الشراكة بين الجامعات المحلية والدولية في تصميم البرامج التعليمية ومحتوياتها وبالتالي نقل الخبرات في بناء مجتمع المعرفة وقد وجهت شكرها إلى جامعة الملك سعود على هذه الندوة وحيتها على هذه الخطوة الرائدة وذلك ليس بغريب عليها كما ذكرت فهي تسعى إلى الريادة والتميز دائما.

اختتمت الندوة بجلسة أدارتها وكيلة الجامعة لشؤون الطالبات في جامعة الملك سعود سعادة الدكتورة فاطمة جمجوم حيث بينت أن هذه الندوة تتوافق مع الهدف الاستراتيجي التاسع لخطة جامعة الملك سعود، وقد بدأت الجلسة مرحبة بالمتحدثين في الجلسة الأخيرة: أ.د. محروس الغبان والدكتورة إلينور فوقارتي و أ.د. سالم القحطاني.