Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.
Skip to main content

كلية الطب تحتفي بيوم التأسيس وتستحضر أمجاد ثلاثة قرون من التاريخ الوطني

 

تصوير: ياسر الخضيري

احتفت كلية الطب بجامعة الملك سعود، اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026م، بمناسبة يوم التأسيس في حفل رسمي أُقيم بالقاعة الرئيسية الكبرى، برعاية عميد الكلية الدكتور بندر بن ناصر الجفن وبحضور وكلاء الكلية وأعضاء هيئة التدريس، ومنسوبي الكلية والمدينة الطبية، والطلاب والطالبات .

وأكد عميد الكلية في كلمته أن يوم التأسيس يمثل محطة اعتزاز بتاريخ الدولة السعودية الممتد لثلاثة قرون، منذ أن أرسى الإمام محمد بن سعود – رحمه الله – دعائم دولة قامت على الوحدة والعدل والعلم والقيم الراسخة، مشيرًا إلى أن المناسبة تجسد عمق الهوية الوطنية واستمرار مسيرة البناء والتنمية في ظل قيادة رشيدة. وأوضح أن يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل تأكيدًا على أن هذا الوطن قام على رؤية واضحة وإيمان عميق بقيمة الإنسان والعلم، مبينًا أن كلية الطب تستشعر مسؤوليتها في امتداد هذا الإرث من خلال إعداد أطباء المستقبل وفق منظومة تجمع بين الكفاءة العلمية والقيم المهنية والإنسانية، في ظل ما يشهده القطاع الصحي والتعليم الطبي في المملكة من تطور نوعي وقفزات متسارعة أسهمت في تعزيز تنافسية المؤسسات الصحية والأكاديمية عالميًا.

وتضمّن برنامج الحفل السلام الوطني، وكلمة عميد الكلية، وأوبريتًا وطنيًا بهذه المناسبة، إلى جانب قصيدة شعرية فصحى ألقاها الأستاذ الدكتور منصور الجابري، جاء فيها:

قِفُوا نَسْتَنْطِقِ التَّارِيخَ شِعْرًا
لَعَلَّ مِنَ القَرِيضِ لَهُ جَوَابَا
وَكَمْ أَعْيَا عَلَى التَّارِيخِ سِرٌّ
تَوَارَى فِي مَفَازَتِهِ وَغَابَا
إِذَا أُسْرِجَتْ خَيْلَ الفِكْرِ فِيهِ
قَطَعْنَ عُرَى الشَّكِيمَةِ وَالرِّكَابَا
يَظَلُّ البَاحِثُونَ بِهِ حِيَارَى
وَيَبْدُو مَاءُ قِيعَتِهِ سَرَابَا
سَلُوا عَنْ نَجْدَ قَبْلَ المَجْدِ لَمَّا
غَدَا صَمْتُ الزَّمَانِ لَهَا حِجَابَا
تَطَاوَلَ لَيْلُهَا حَتَّى تَبَدَّى
ضِيَاءُ المَجْدِ يَنْسَكِبُ انْسِكَابَا
فَبَدَّدَ أَلْفَ عَامٍ مِنْ ظَلَامٍ
إِمَامٌ أَسَّسَ الوَطَنَ المُهَابَا
وَلَمَّ شَتَاتَ فِرْقَتِهِ وَأَرْسَى
دَعَائِمَهُ وَنُودِيَ فَاسْتَجَابَا
مِنَ الدِّرْعِيَّةِ الغَرَّاءِ حَتَّى
تَفَيَّأَ ظِلَّهَا وَنَمَا وَطَابَا
وَهَبَّتْ نَفْحَةُ الإِيمَانِ مِنْهُ
عَلَى الأَوْطَانِ تَنْسَابُ انْسِيَابَا
وَسِرْنَا فِي العُلَا صُعُدًا فَلَمَّا
أَتَى سَلْمَانُ جَاوَزْنَا السَّحَابَا
وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ مَلِكٍ يُسَامِي
أَبَا فَهْدٍ إِذَا مَا الخَطْبُ نَابَا
وَلَوْ نُقِشَتْ خِصَالُ الحُكْمِ نَقْشًا
لَكَانَ مُحَمَّدٌ ذَاكَ الكِتَابَا
بِعَزْمٍ يَعْتَلِي هَامَ الثُّرَيَّا
وَحَزْمٍ يَكْسِرُ الصُّمَّ الصِّلَابَا
وَمَا عَزَّ العُرُوبَةَ مِثْلُ قَوْمِي
وَلَا نَصَرَ الشَّرِيعَةَ وَالكِتَابَا
سُعُودِيُّونَ فَاخَرْنَا اللَّيَالِي
وَحُزْنَا غَايَةَ السَّبْقِ اكْتِسَابَا
نَقُودُ الابْتِكَارَ بِكُلِّ فَنٍّ
وَنَلْبَسُ مِنْ هُوِيَّتِنَا ثِيَابَا
كَتَبْنَا فِي المَلَاحِمِ أَلْفَ بَابٍ
وَزِدْنَا فِي كِتَابِ المَجْدِ بَابَا

واختُتم الحفل بالسحب على جوائز قيّمة للحضور تمثّلت في أجهزة «آيباد»، وسط أجواء من التفاعل والبهجة بين منسوبي الكلية وطلابها، أعقبته جولة على الفعاليات المصاحبة التي شهدت حضورًا لافتًا، واشتملت على ورشة لصناعة السدو، وركن (دكان زمان)، وركن الصقور، وركن التصوير الفوتوغرافي، في أجواء جسّدت الاعتزاز بالموروث الوطني وأصالة الهوية السعودية.

يأتي هذا الاحتفاء في إطار حرص كلية الطب على تعزيز قيم الانتماء والهوية الوطنية لدى منسوبيها وطلابها، وترسيخ الوعي بتاريخ الدولة السعودية الممتد، بما يعكس ارتباط التعليم الطبي برسالته الوطنية والإنسانية.

 

 

Last updated on :