كلمة عميد الدراسات العليا بمناسبة يوم التأسيس
كلمة عميد الدراسات العليا بمناسبة يوم التأسيس
الحمد لله الذي أنعم على هذه البلاد بقيادةٍ حكيمةٍ ومتلاحمة مع شعبها، قامت على التوحيد والوحدة والاستقرار وتحقيق الأمن ونشره في أنحاء البلاد المترامية الأطراف، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
تأتي مناسبة يوم التأسيس بوصفها مناسبةً وطنيةً نستحضر عندها عظيم النعم التي أسبغها الله على هذه البلاد المباركة والموفقة، إذ تمثل امتدادًا تاريخيًا عميقًا لدولتنا الراسخة، منذ أن أرسى الإمام محمد بن سعود – رحمه الله – قبل قرونٍ مضت دعائم هذا الكيان الشامخ، القائم على الوحدة والعلم والاستقرار ونشر الأمن والازدهار. وليس يوم التأسيس مجرد استذكارٍ لحدثٍ تاريخي، بل هو وقفةُ تأملٍ في مسيرة وطنٍ تشكّلت هويته عبر العصور، وتعززت مكانته بقيادةٍ رشيدةٍ آمنت بتمكين القدرات البشرية، واستثمرت في العلم، وجعلت من التنمية الشاملة نهجًا مستدامًا.
وانطلاقًا من دور جامعة الملك سعود، بوصفها إحدى أعرق المؤسسات الأكاديمية في وطننا الغالي، فإننا نستشعر مسؤوليتنا الوطنية في مواصلة هذه المسيرة المباركة، عبر بناء القدرات البشرية، وتعزيز منظومة البحث العلمي، وتمكين دور برامج الدراسات العليا، وإعداد كفاءاتٍ وطنيةٍ متميزة تسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتواكب التحولات العالمية بعلمٍ راسخ وفكرٍ متجدد. وفي عمادة الدراسات العليا، نؤمن بأن الاستثمار الحقيقي والمستدام يكمن في العقول البشرية، وأن تمكين الباحثين والباحثات، وتعزيز ثقافة التعاون والابتكار، والارتقاء بجودة البرامج الأكاديمية، يمثل امتدادًا أصيلًا لرسالة هذا الوطن منذ تأسيسه، حيث كان العلم ركيزة البناء، والإنسان غاية التنمية ووسيلتها.
وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية، نرفع أسمى آيات الولاء والانتماء لقيادتنا الرشيدة – أيدها الله – ونجدّد العهد على مواصلة العمل بإخلاصٍ وتفانٍ لخدمة ديننا، ثم مليكنا ووطننا. سائلين المولى عز وجل أن يحفظ المملكة العربية السعودية، ويديم عليها أمنها واستقرارها وأن يحفظها بحفظه، ويبارك في جهود أبنائها وبناتها، ويمضي بها نحو مستقبلٍ أكثر إشراقًا وازدهاراً بإذن الله تعالى، يستند إلى ماضٍ عريقٍ ومجيد، وحاضرٍ راسخٍ وطموح، دمت شامخا ياوطن العز.
هشام بن عبد العزيز الهدلق
عميد الدراسات العليا