الندوة الرابعة لقسم تمريض صحة المجتمع والصحة النفسية والعقليه بكلية التمريض نحو مجتمع صحي وجودة حياة افضل
الندوة الرابعة لقسم تمريض صحة المجتمع والصحة النفسية والعقليه بكلية التمريض نحو مجتمع صحي وجودة حياة افضل
سلّطت ندوة علمية بكلية التمريض الضوء على أبرز التحديات الصحية المعاصرة، وفي مقدمتها السكري من النوع الثاني غير المسيطر عليه، وتأثير الإفراط في استخدام الأجهزة الذكية على الصحة النفسية والجسدية، وذلك ضمن فعاليات الندوة الرابعة لقسم تمريض صحة المجتمع والصحة النفسية والعقليه بكلية التمريض.
وجاءت الندوة برعاية سعادة عميد الكلية ا.د. حمود بن عوض الحربي، وبحضور سعادة وكيل الكلية للدراسات العليا والبحث العلمي ا.د. عبدالرحمن بن سعيد الشهري ونخبة من الأكاديميين والمختصين، في خطوة تعكس ربط الطرح الأكاديمي بالقضايا الصحية ذات الأولوية على مستوى المجتمع.
وأكدت سعادة رئيس القسم د. علياء بنت عطيه الغامدي، أن تمريض صحة المجتمع والصحة النفسية والعقلية يمثلان خط الدفاع الأول في تعزيز الوقاية ورفع مستوى الوعي، مشيرةً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تكامل الجهود العلمية والميدانية لمواجهة التحديات الصحية المتسارعة، بما يتماشى مع مستهدفات تطوير القطاع الصحي في المملكة.
من جانبها، أوضحت سعادة رئيس اللجنة العلمية الندوة د. الكادي بنت فريح الشمري، أن الندوة تأتي ضمن التزام القسم بتطبيق أعلى معايير الجودة الأكاديمية والتنظيمية، وامتثالًا للوائح حوكمة الجامعة، بما يسهم في تطوير مخرجات التعليم وتعزيز كفاءة الكوادر الصحية.
وشهدت الندوة طرحًا علميًا متخصصًا، حيث استعرضت محاضرة “تمريض صحة المجتمع في المملكة العربية السعودية” الأدوار المتقدمة للكوادر التمريضية في الوقاية والتوعية وتعزيز الصحة العامة، إلى جانب إبراز نماذج تطبيقية من واقع الممارسة المهنية.
وفي محور علمي لافت، ناقشت طالبات الماجستير في صحة المجتمع موضوع “من التحديات إلى التحكم: حوار تمريضي حول السكري من النوع الثاني غير المسيطر عليه في الرعاية الصحية الأولية”، حيث تناولت الجلسة أبعاد المشكلة، والعوامل المؤثرة في ضعف السيطرة على المرض، إضافة إلى الحلول التمريضية القائمة على التثقيف والمتابعة المستمرة.
كما تناولت الجلسات التالية قضايا ترتبط بالسلوك الصحي اليومي، حيث ناقشت الجلسة الأولى أثر الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية والألعاب الإلكترونية على النوم والتركيز والصحة النفسية لدى طلاب المدارس، بمشاركة الأخصائية مريم العنزي من وزارة الصحة، فيما ركزت الجلسة الثانية على أهمية الالتزام بالأدوية النفسية، بمشاركة مدير التمريض بمستشفى الولادة والأطفال بتبوك شعاع عارف الكويكبي، مع استعراض أبرز التحديات السلوكية المرتبطة بالمرضى.
وتوسّعت الندوة في جانب التثقيف المجتمعي، من خلال استعراض إصدارات القسم العلمية تحت عنوان “نبض الفكر”، إلى جانب إطلاق مسابقة “دقيقة توعوية للمجتمع”، التي هدفت إلى تعزيز مهارات إيصال الرسائل الصحية بأساليب مبتكرة، واختُتمت بتكريم الفائزين.
كما صاحب الفعالية معرض علمي تفاعلي تضمّن عددًا من الأركان التوعوية، من أبرزها الشيخوخة بكرامة ودعم كبار السن، إضافة إلى ركن للعلاج النفسي، ما أتاح للحضور تجربة مباشرة للاطلاع على المبادرات الصحية الحديثة.
وتندرج هذه الندوة ضمن سلسلة من المبادرات التي تنفذها جامعة الملك سعود لتعزيز دورها في خدمة المجتمع، وترسيخ مكانة التمريض كشريك أساسي في مواجهة التحديات الصحية، خصوصًا في مجالات الوقاية والتوعية.
وفي السياق ذاته، برز دور وحدتي الأنشطة الطلابية والعلاقات العامة والإعلام في تنظيم وتنسيق أعمال الندوة، عبر إدارة الجوانب اللوجستية والتواصل، بما أسهم في إخراج الفعالية بصورة احترافية تعكس تكامل الأداء داخل الكلية

