عمادة شؤون المكتبات بجامعة الملك سعود تختتم بنجاح ورشة عمل "التخطيط الحديث لأنظمة الطاقة الكهربائية في المملكة"

في إطار سعيها الحثيث لتعزيز المعرفة المتخصصة وتطوير مهارات المهتمين في المجالات الهندسية الحيوية، نظمت عمادة شؤون المكتبات بجامعة الملك سعود، ممثلة في وحدة تطوير المهارات، ورشة عمل بعنوان "التخطيط الحديث لأنظمة الطاقة الكهربائية في المملكة". وقد أقيمت هذه الفعالية العلمية عبر الاتصال المرئي باستخدام منصة (Zoom) يوم الثلاثاء التاسع عشر من شوال لعام 1447هـ، الموافق للسابع من أبريل 2026م، مستقطبة نخبة من المتخصصين في الهندسة الكهربائية والمهتمين بقطاع الطاقة.
وقد تفضل بتقديم هذه الورشة سعادة الأستاذ الدكتور عبدالله الشعلان، أستاذ الهندسة الكهربائية بجامعة الملك سعود، والذي أثرى اللقاء بخبرته العميقة ومعرفته الواسعة. واستهل الدكتور الشعلان حديثه بتسليط الضوء على البدايات الأولى لقطاع الكهرباء في المملكة، مستعرضاً التسلسل التاريخي لإنشاء الوزارات المتعاقبة والجهات المعنية بهذا القطاع الحيوي. كما تطرق إلى أهمية تبني الخطط طويلة المدى والخطط الخمسية في رسم مستقبل الطاقة، مشيراً إلى محطات مفصلية كنشوء الشركات السعودية الموحدة للكهرباء (سكيكو) في مختلف المناطق، وصولاً إلى دمجها في كيان وطني واحد، وما رافق ذلك من تعزيز لخطوط النقل، وتحسين للشبكات، وبناء محطات التوليد، فضلاً عن توحيد الجهود الكهربائية.
وفي سياق متصل، تعمق الدكتور الشعلان في استعراض أحدث التقنيات المستخدمة في القطاع، مبرزاً دور التقنيات الذكية في إدارة الشبكات والأحمال والعدادات. وناقش اللقاء بتفصيل استخدامات الطاقة الكهربائية وأهمية ترشيدها، مع التركيز على الشبكات الحديثة وتغيرات خصائص الأحمال بناءً على نوع المستهلك. كما أولت الورشة اهتماماً بالغاً بمعايير الموثوقية الحديثة، والطاقات المتجددة واستخداماتها المتعددة، بالإضافة إلى استعراض معايير السلامة للوقاية من مخاطر الكهرباء، واختتم هذا المحور بالحديث عن مشاريع الربط الكهربائي داخل المملكة ومع دول الجوار.
وقد حققت الورشة أهدافها المنشودة بامتياز، حيث مكنت الحضور من استيعاب كيفية تبني المملكة للخطط بعيدة المدى في قطاع الكهرباء، والتعرف على الطرق السليمة للتخطيط الحديث لأنظمة الطاقة. كما أسهمت في توضيح المعايير الحديثة المطبقة في هذا المجال، وطرق حساب تكاليف المشاريع الكهربائية، وصولاً إلى تحقيق المستويات المثلى في التخطيط لخفض التكاليف ورفع الكفاءة وتحسين الأداء للنظم الهندسية بشكل عام والكهربائية بشكل خاص.
وتأتي هذه الورشة الناجحة امتداداً لجهود عمادة شؤون المكتبات ووحدة تطوير المهارات في تقديم برامج نوعية تلبي تطلعات المتخصصين والمهتمين، مؤكدة التزام جامعة الملك سعود بدورها الريادي في نشر المعرفة وخدمة المجتمع. وقد حظيت ورشة العمل بتفاعل لافت من قبل الحضور الذين أشادوا بقيمة المحتوى العلمي المطروح وأهميته في مواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة في المملكة.