Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.
Skip to main content

ندوة بعنوان «السرديات الإعلامية: الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية»

 

نظّم كرسي الدكتور إبراهيم المهنا لإعلام الطاقة والإعلام المتخصص ندوة بعنوان «السرديات الإعلامية: الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمتخصصين في الإعلام والطاقة، وذلك ضمن فعالياته العلمية الهادفة إلى قراءة التحولات الإعلامية والسياسية المصاحبة للأزمات الدولية، وتحليل دور الإعلام في تشكيل الرأي العام وإدارة الصراعات الحديثة.

وشارك في الندوة كل من الدكتور إبراهيم المهنا مستشار وزير الطاقة، والدكتور صالح بن سلمه وكيل وزارة الإعلام سابقاً وعضو هيئة التدريس بقسم الإعلام في جامعة الملك سعود سابقاً، والدكتور إبراهيم البعيّز عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود ورئيس قسم الإعلام سابقاً، والأستاذ الدكتور مطلق المطيري المشرف العام على كرسي إبراهيم المهنا لإعلام الطاقة والإعلام المتخصص، إلى جانب الأستاذ مشعل الوعيل عضو هيئة التدريس بقسم الإعلام في جامعة الملك سعود.

حيث تحدث  الدكتور إبراهيم المهنا عن دور الإعلام الذي لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأحداث، بل أصبح عاملاً مؤثراً في الأسواق والطاقة والاقتصاد العالمي، موضحاً أن العلاقة بين النفط والإعلام تزداد تعقيداً خلال الأزمات السياسية والعسكرية. وأشار إلى أن سرعة تداول المعلومات، إلى جانب انتشار الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، أسهمت في رفع مستوى الضبابية والتأثير المباشر على قرارات المستثمرين وأسعار النفط.

وبدوره تناول الدكتور إبراهيم البعيّز ملامح السردية الإعلامية الأمريكية خلال الحرب، موضحاً أن الإعلام الأمريكي تبنّى في بدايات الأزمة الرواية الرسمية التي قدّمت الضربات العسكرية بوصفها «ردعاً ودفاعاً عن النفس»، قبل أن تظهر لاحقاً أصوات أمريكية تشكك في جدوى الحرب وتداعياتها على استقرار المنطقة. وأشار إلى أن القنوات التلفزيونية ركزت على السرعة والدراما البصرية، بينما اتجهت الصحف نحو التحليل والسياق الأوسع، مبيناً أن وسائل الإعلام الأمريكية ليست كتلة واحدة، بل تتباين بين خطاب يركّز على الأمن ودعم إسرائيل، وآخر يسلّط الضوء على الأبعاد الإنسانية والدبلوماسية.

 

من جانبه، أكد الدكتور صالح بن سلمه أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران شكّلت سابقة غير مألوفة في طبيعتها العسكرية والإعلامية والسياسية، موضحاً أن الإعلام الأوروبي تعامل مع الأزمة من زاويتين رئيسيتين هما الأمن والاقتصاد. وأضاف أن حرب غزة أثّرت بشكل واضح على حضور الرواية الإسرائيلية داخل وسائل الإعلام الأوروبية، كما كشفت التغطيات الإعلامية عن تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية في ظل تنامي المخاوف المرتبطة بالطاقة والأمن الإقليمي.

أما الأستاذ الدكتور مطلق المطيري فأشار إلى أن الصراعات الحديثة لم تعد تُدار بالقوة العسكرية فقط، بل عبر «حروب السرديات» وإدارة الإدراك، مبيناً أن السردية الإسرائيلية تسعى إلى تقديم إيران بوصفها تهديداً يتجاوز الجغرافيا والسياسة إلى الأمن العالمي. وأضاف أن الهدف من السرديات الإعلامية لم يعد مقتصراً على التأثير في الرأي العام، بل امتد إلى التأثير في طريقة تفكير صانع القرار السياسي، عبر منظومات متكاملة تشمل التسريبات الاستخباراتية والتحليلات الإعلامية ومقالات الرأي.

كما أوضح الأستاذ مشعل الوعيل أن الإعلام الإيراني اعتمد خلال الأزمة على سرديتين متوازيتين؛ إحداهما موجهة للداخل الإيراني بهدف تعبئة الرأي العام، والأخرى موجهة للخارج عبر رسائل سياسية وإعلامية تستهدف الجمهور الدولي والعربي. وأضاف أن إيران تعمل على توسيع حضورها الإعلامي عبر الصحافة والقنوات والمنصات الرقمية الناطقة بالعربية، مشيراً إلى أن الحسابات الإيرانية في منصة «إكس» أصبحت أداة فاعلة في التأثير على الرأي العام العربي.

 

وشهدت الندوة تفاعلاً من الحضور الذين ناقشوا تأثير الإعلام الدولي في تشكيل الروايات السياسية أثناء الأزمات، ودور المنصات الرقمية في إعادة تشكيل موازين القوة الناعمة، وسط تأكيد المشاركين على أهمية الوعي الإعلامي وقراءة الأحداث من زوايا متعددة بعيداً عن الانحياز لسردية واحدة.

 

Last updated on :