كرسي الأدب السعودي يستعيد ذاكرة «الحزام» ويقرأ تحولات المكان والهوية في تجربة أحمد أبو دهمان
/
22 September 2026 /
من القرية إلى العالم، ومن ذاكرة المكان إلى أسئلة الهوية؛ تستعيد «الحزام» للروائي الراحل أحمد أبو دهمان حضورها الأدبي عبر قراءات نقدية تتجاوز حدود السرد إلى فضاءات الذاكرة والمجتمع والإنسان.
وفي هذا السياق، أقام كرسي الأدب السعودي جلسة أدبية متخصصة عن بُعد عبر منصة «زوم»، بعنوان: «في ذكرى أحمد أبو دهمان.. رواية الحزام: قراءات متعددة في الذاكرة والسرد والهوية»، مستعيدًا تجربة روائية شكلت علامة لافتة في مسيرة السرد السعودي، وفتحت من خلال المكان المحلي آفاقًا واسعة لقراءة الإنسان وتحولاته وأسئلته.
وشهدت الجلسة مشاركة د. أروى المبدل، ود. روان آل ثنيان، والروائي أحمد السماري، فيما أدارها د. إبراهيم الفريح، حيث ناقش المشاركون رواية «الحزام» من زوايا متعددة، مستقرئين بنيتها السردية وما تختزنه من دلالات مرتبطة بالذاكرة والهوية والمكان، إلى جانب علاقتها بتحولات الذات والمجتمع.
وتوقف الحوار عند خصوصية التجربة التي قدمها أبو دهمان في «الحزام»، حيث لا يظهر المكان مجرد إطار للأحداث، بل يتحول إلى ذاكرة حية وفضاء تتشكل داخله ملامح الإنسان ووعيه بذاته وبمجتمعه. ومن خلال هذه العلاقة بين الإنسان والمكان، تفتح الرواية أسئلة تتجاوز حدود القرية لتلامس قضايا الانتماء والهوية والتحول، وهو ما منحها قابلية واسعة للقراءة في سياقات أدبية وإنسانية متعددة.
كما عكست الجلسة اهتمام كرسي الأدب السعودي باستعادة المنجز الأدبي السعودي وفتح مسارات جديدة لقراءته وتحليله، من خلال استضافة المتخصصين والمبدعين وإثراء الحوار حول التجارب التي أسهمت في تشكيل الوعي الأدبي والثقافي السعودي، بما يعزز حضور الأدب السعودي بوصفه مجالًا معرفيًا وإبداعيًا يستحق الدراسة والتوثيق وإعادة القراءة.
ويأتي استحضار تجربة أحمد أبو دهمان في إطار وفاء أدبي لمنجزه، واحتفاء بنص استطاع أن يجعل من خصوصية المكان مدخلًا إلى أسئلة إنسانية أوسع؛ فـ«الحزام» لا تستعيد قرية فحسب، بل تستعيد ذاكرة، وتعيد مساءلة علاقة الإنسان بمكانه، وتكشف كيف يمكن للسرد أن يحول التفاصيل المحلية إلى تجربة تتجاوز حدودها، وتبقى مفتوحة على قراءات جدي