أنت هنا

كتبت أ.نورة الماضي

قام قسم تقنية المعلومات في بداية العام الدراسي الحالي بإضافة مادة اختيارية جديدة على برنامجه الدراسي تهتم بتصميم وتطوير الألعاب. ودُرّس لأول مرة في القسم خلال الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي ١٤٣٦هـ / ١٤٣٧هـ. كما أنه المقرر الأول من نوعه على مستوى جامعات المملكة العربية السعودية.

مع تطور التقنية خلال السنوات الماضية أصبحت استخدامات التكنولوجيا والأجهزة الإلكترونية على نطاق واسع وتُستخدم في الكثير من مجالات الحياة. ومن المجالات البارزة التي تستخدم فيها الأجهزة الإلكترونية هي الألعاب الإلكترونية المنتشرة بين كبار المجتمع وصغارهم. وكان ذلك المنطلق الذي شجّع فكرة إضافة مقرر "تصميم وتطوير الألعاب". وليس ذلك فحسب بل كان حِرص قسم تقنية المعلومات على توسيع خبرات طالباته في جميع مجالات التقنية من أبرز الأهداف.

ويهتم مقرر "تصميم وتطوير الألعاب" بكلًا من الجانب النظري والعملي للألعاب من ناحية التصميم والتطوير. فأما من الجانب النظري يحتوي المقرر على مواضيع متعددة منها: الألعاب وألعاب الفيديو، وتصميم وتطوير الألعاب، ومفهوم اللعبة، وعالم الألعاب، وتجربة المستخدم، واللعب، والميكانيكا الأساسية. ومن الجانب العملي تتعلم الطالبة كيفية تطوير الألعاب ثنائية وثلاثية الأبعاد عمليّا عن طريق البرمجة وباستخدام برنامج Unity.

وأظهرت طالبات هذا المقرر نجاحًا تبين من خلال مشروع المقرر المتمثل بإنشاء لعبة من فكرة وتصميم وتطوير الطالبات. فتمت مقابلة الطالبات وأخذ آراؤهن عن المقرر. بداية أظهرت الطالبات دقة ملاحظة وعمق في التفكير عند سؤالهن عن أهمية الألعاب في وقتنا الحالي وبناءًا عليه أهمية تصميم وتطوير الألعاب فأبدت الطالبة غادة الشبانة رأيها قائلة:" الألعاب أساسها المتعة وتخفيف التوتر وهناك ألعاب تتطلب تركيزا عاليا من اللاعب وبالتالي تساعد على سرعة الاستجابة. ولتعدد استخدامات الألعاب يعد تصميمها وتطويرها مهم في تحسين التعليم والمجتمع لإيصال أفكار جيدة وجديدة". وقالت الطالبة سارة الضويحي:" الألعاب تساعد في العديد من الأمور كالتخفيف من القلق وإشغال أوقات الفراغ واكتساب المعلومات الجديدة ولكن دورنا الأهم هو أن نتعلم كيفية تصميم وتطوير الأالعاب كطريقة لنقل ثقافتنا الحقيقية للعالم". أما الطالبة نهى السرحاني فقالت:"الألعاب منتشرة بين الكثير من لناس بمختلف الأعمار والأذواق وذلك بسبب تنوعها واختلافها. ولقد أصبح لها تأثير فكري وتربوي خاصة على الأطفال، فقد تساعد على بناء مفاهيم مفيدة وتأسيس أفكار صحيحة فيهم منذ الصغر. وتساعد بعض الألعاب أيضا في التعليم وعلاج بعض الأمراض النفسية وأمراض التوحد وغيرها. لذلك من المهم أن تعكس الألعاب تأثيرًا إيجابيًا على اللاعب." وأردفت قائلة:" كما تمتد أهمية الألعاب إلى تعريف المفاهيم الدينية الصحيحة وزرع حب الإسلام في قلوب الصغار".

 وعن سبب اختيارها للمقرر أبدت الطالبة نهى رأيها  قائلة: "أردت أن أتعلم شيء جديد ومشوق، بالإضافة لكوني أحب الألعاب وأرى أنها تعبر عن إبداع مصممها". أما الطالبة غادة قالت:" لأنها مادة جديدة ولدي شغف لتعلم تصميم الألعاب وتطويرها". وفي رأيها عن المقرر قالت الطالبة نهى:"المقرر كان أفضل مما توقعت حيث أننا درسنا مفاهيم نظرية مهمة وأساسية في تصميم الألعاب بالإضافة للجزء العملي من المقرر الذي تطور خلاله مستوى الألعاب التي قمنا بإنشائها من مستوى سهل إلى أكثر احترافية. ويكفي أن نتاج مشروع المقرر كان أول لعبة أقوم بتصميمها كطالبة" وأضافت:" كانت مواضيعي المفضلة في المقرر تلك التي كانت تتطرق لتصميم لألعاب بشكل مباشر كالكاميرا وأنواع التفاعل مع اللعبة كالتحكم بأفاتار واحد". وقالت الطالبة سارة:" كانت المادة رائعة جدًا واستمتعت بشكل كبير" وأضافت:" استفدت من المادة من نواحي عديدة أهمها كيفية تصميم الألعاب من بداية ورقية إلى إنتاجها عمليًا". كما أن الطالبة غادة قالت:"المقرر كان خفيف وممتع وأصبحت قادرة على تصميم الألعاب وتطويرها كما أنني لعبت ألعاب لم ألعبها من قبل خلال الفصل الدراسي". أما عن مشروع المادة قالت الطالبة موضي الجديعي:"كانت تجربتي مع مشروع المادة تجربة جميلة وممتعة جدًا وكانت من أجمل المشاريع". وقالت الطالبة سارة :" كان المشروع تحدي جميل وممتع، بدأنا بتخيل قصة ونسج أحداثها وشخصياتها ومن ثم إيجاد مواد تساعدنا في بناء عالم اللعبة وتكوين ملامحه وتفاصيله والشروع في برمجة تحركات الشخصيات ومزج المواد إلى أن أنهيناه". واجتمعت الطالبات في تشجيعهن لزميلاتهن بأخذ المادة في حال كان تصميم وتطوير الألعاب من اهتماماتهن.

وحيث أن المقرر في تجربته الأولى تم أخذ آراء الطالبات في عين الاعتبار وذلك للتطوير والتحسين من المقرر لأقصى حد ممكن حيث أنه من خلال لعبة واحدة من الممكن تغيير فكرة خاطئة، أو إعطاء معلومة هامة، أو تطوير مهارة وغيرها الكثير.