أنت هنا

أكد المشاركون بالملتقي العلمي الأول الذي عقده مؤخراً كرسي الشيخ عبدالله باحمدان لأبحاث الرعاية الصحية المبنية علي البراهين العلمية بجامعة الملك سعود وشارك فيه عدد كبير من الأطباء من داخل وخارج المملكة أنه من الأهمية بمكان أن يصبح الأطباء ملمين بمعنى الطب المبني على البراهين (EBM) ودوره المؤثر في تقديم الرعاية والاستعمال الأمثل للموارد الصحية , وذلك من خلال "تكامل الخبرات الإكلينيكية الفردية مع أفضل البراهين السريرية (الإكلينيكية) المتوفر من البحث المنظم"، و"الاستعمال الصادق والواضح والحكيم لأفضل البراهين الحالية في صنع القرارات بشأن رعاية المرضى" وأن أهميه الطب المبني على البراهين تكمن في تطبيق أحدث وأفضل المعلومات لمعالجة مشكلات المرضى المتعلقة ، بالتشخيص، والتصور المستقبلي للمرض، والأخطاء والأذى، ومأمونية وسلامة المرضى..

وأوضحت المشرفة علي الكرسي الدكتورة لبني الأنصاري أن الملتقي قد اختتم أعماله بأمسية ثقافية حضرها عدد كبير من الجمهور والمختصين بالشؤون الصحية منهم د. حسن باعقيل عميد كلية الطب بجامعة سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية بجدة والقي خلالها الضوء على تطور الطب المبني على البراهين وعلاقته بجودة الخدمات الصحية في المملكة , كما تحدث د. أديب عسالي وهو رائد الطب المبني علي البراهين في سوريا عن الشراكة بين الطبيب والمريض في الرعاية الصحية , وتناول د. سعد بن دواس موضوعاً حول المريض والرعاية الصحية المبنية على البراهين , وحول "النافذة الصحية"وكيفية حصول المريض علي المعلومات الصحيحة قدمت د. هيفاء وهبي ورقة علمية هدفت إلي بيان كيفية توفير المعلومات التي يمكن أن يرجع لها المرضي حتى تكون تلك المعلومات المبنية علي البراهين متاحة لجميع المرضي في كافة مناطق المملكة , وعن "دور الفرد والمجتمع في دفع عجلة البحث العلمي" تحدث د. محمد العمران وشهدت الأمسية مداخلات هامة من عدد من المختصين منهم الدكتور عبد الرحمن عبد العزيز النويصر الذي طرح للنقاش سؤالاً حول الطب المبني علي البراهين هل هو نفسه الطب البديل والواقع أنهما مختلفان .

كما دارت مناقشات حول كيفية إثارة وعي المجتمع بفحوصاته وشؤونه الصحية المختلفة ومعرفة المعلومات الطبية الصحيحة لكي يبنوا قرارهم عليها لكي تتضافر الجهود مع المجتمع الطبي لإيصال المعلومات الصحية الصحيحة .

كان وكيل جامعة الملك سعود للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور على الغامدي قد ألقي كلمة خلال الأمسية رحب فيها بالحاضرين ومقدماً شكره للشيخ عبد الله باحمدان ممول الكرسي علي دوره المميز في دعم برنامج كراسي البحث بالجامعة كما شكر الدكتورة لبني الأنصاري وأعضاء الفريق الفني للكرسي علي ما يبذلونه من جهد متميز.

وأشار الدكتور الغامدي إلي أن هذا الكرسي يجسد الشراكة المجتمعية والريادة العالمية من خلال استقطاب أستاذ الكرسي من جامعة أكسفورد البروفيسور بول جلازيو كما أنه يبلور رؤية الجامعة التطويرية في واقع عملي لتحقيق الريادة العالمية من خلال شراكة مجتمعية لبناء مجتمع المعرفة .

فيما تحدثت الدكتورة لبني الأنصاري المشرفة علي الكرسي عن ماهية الطب المبني علي البراهين ودوره في خدمة المجتمع وتناولت الانجازات التي حققها الكرسي خلال السنوات الماضية وأشارت إلي دور الكرسي في مجال البحوث والتعليم والتدريب إضافة إلي الزيارات التي قام بها منسوبو الكرسي والدعوات التي تلقوها لحضور العديد من الاجتماعات والمؤتمرات وقدمت شكرها الجزيل لممول الكرسي الشيخ عبد الله باحمدان ولمعالي مدير الجامعة الدكتور عبد الله العثمان ولوكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور علي الغامدي ولعميد كلية الطب الدكتور مساعد السلمان وتمنت الدكتورة لبني الأنصاري أن يصبح هذا الكرسي معلماً من معالم الصحة المبنية على البراهين مؤكدة على ضرورة تضافر الجهود وتعاون المجتمع لتحقيق الأهداف المنشودة.