أنت هنا

شارك كرسي الشيخ عبدالرحمن الراجحي وعائلته " دور المرأة السعودية في تنمية المجتمع" بجامعة الملك سعود في ندوة التعليم العالي للفتاة - الأبعاد و التطلعات، المنعقدة في جامعة طيبه في الفترة من 18- 20/1/1431هـ .

و تمثلت مشاركة الكرسي في ورقة عمل قدمتها المشرفة على الكرسي الدكتورة نوره بنت عبدالله بن عدوان في محور أبعاد ورؤى في مستقبل التعليم العالي للفتاة في المملكة العربية السعودية، و قد استعرضت الورقة أبعاد مستقبل سياسات و برامج التعليم العالي للفتاة ، و أشارت إلى عدد من الأبعاد الرئيسة التي ُتعد مرتكزات أساسية في عملية التطوير؛ وتتمثل في تطبيق وثيقة سياسة التعليم في المملكة فيما يتعلق بإعداد الفتاة لأدوارها في المجالين الاجتماعي الخاص و المدني العام، والمسئولية المناطة بمؤسسات التعليم العالي في تحقيق تطلعات المجتمع.

كما أشارت الورقة إلى أهمية خصائص المرأة و ميولها كبعد رئيس في تطوير البرامج؛ وأهمية الاستفادة من الخبرات العالمية المعاصرة في مجال التخصصات التي تتفق مع ميول المرأة و خصائصها، واستعرضت ملخصاً لأهم الدراسات البحثية التي هدفت إلى التعرف على واقع التحاق الفتيات في التخصصات العلمية والإنسانية في الولايات المتحدة الأمريكية، و بريطانيا خلال العقود الثلاثة الماضية، والتي خلصت إلى أن المرأة تميل إلى التخصصات التربوية والاجتماعية والصحية؛ و أن هذه التخصصات تتفق مع ميول المرأة وخصائصها التي تتركز في الرغبة في العمل مع الأشخاص، في حين أن الرجل يميل إلى العمل مع الأشياء و لذلك نجد أن نسبة التحاق الذكور في التخصصات الهندسية و التقنية و العلمية تتفوق عل الإناث بنسبة 70% ، بالرغم من السياسات الحكومية الغربية الداعمة للمرأة لزيادة التحاقها بهذه التخصصات، و من خلال المنح المقدمة لها، وفي المقابل فإن نسبة التحاق الجنسين بالتخصصات التربوية تؤكد وجود هذه الميول، فنسبة المعلمين في مراحل التعليم العام من الذكور فقط 25% - 27% في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا على التوالي وفقاً لتقارير منظمة اليونسكو لعام 2009م، وقد أعلنت وزارة التعليم البريطانية أن مهنة التعليم في بريطانيا لا تزال مهنة نسائية في عام 2009م.

و قد أوصت الورقة بأهمية ردم الفجوة بين النصوص المعلنة في سياسة التعليم في المملكة وبرامج التعليم العالي للفتاة، وذلك بطرح مقررات تعنى بالمجال الاجتماعي الخاص لأعداد المرأة للحياة الزوجية والأمومة، كما أوصت الورقة بعدم التماثل في الخطط والبرامج للبنين والبنات في مؤسسات التعليم العالي، وأهمية أن ُتعنى الخطط بميول الفتاة و ما يتناسب مع خصائصها،و التركيز على التخصصات و المسارات المهنية التي تتفق مع ميول المرأة، و تخدم أدوارها في الأسرة والمجتمع. و أهمية استخدام التقنية في تقديم فرصاً أوسع لتعليم الفتاة العالي من خلال التعليم عن بعد.