أنت هنا

الدكتور عبدالله العثمانالعثمان : الإستراتيجية العربية للأمن الفكري تجسد حرص المملكة على تعزيز العمل المشترك في محيطها العربي لحماية الأمن والاستقرار.

الدريس : مبادرة سمو النائب الثاني قوة دافعة للجامعات السعودية والكراسي البحثية.

بمناسبة قيام صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء , وزير الداخلية بطرح مشروع الإستراتيجية العربية للأمن الفكري أمام الاجتماع السابع والعشرين لوزراء الداخلية العرب الذي عقد مؤخراً في تونس وتأكيده على أهمية هذه الإستراتيجية التي أعدها كرسي الأمير نايف لدراسات الأمن الفكري بجامعة الملك سعود في تقديم رؤية علمية لحماية المجتمعات العربية من خطر الانحرافات الفكرية صرح معالي الدكتور عبدالله العثمان مدير الجامعة بأن هذه الإستراتيجية تشكل إحدى ثمرات جهود سموه الكريم لتعزيز الأمن بمفهومه الشامل على المستوى الوطني , وحرصه على استفادة كافة الدول العربية من خبرات المملكة في التصدي لكل ما يمثل تهديداً للأمن والاستقرار . وتفعيل آليات التعاون العربي المشترك في هذا الشأن .

وأضاف الدكتور العثمان , أن رعاية سمو النائب الثاني - يحفظه الله -لكرسي الأمير نايف لدراسات الأمن الفكري , وتوجيهاته بإنجاز مشروع الإستراتيجية العربية للأمن الفكري بالتزامن مع مشروع الإستراتيجية الوطنية, ومبادرته لتقديمها إلى وزراء الداخلية العرب يجسد حرص القيادة السعودية على إرساء آليات عربية وإقليمية لحماية الأمن والاستقرار انطلاقاً من وعيهم حفظهم الله بأن مواجهة الانحرافات الفكرية وما يترتب عليها من تهديد للأمن يتطلب رؤية واضحة المعالم ليس على المستوى الوطني فحسب , بل وعلى المستوى العربي والإقليمي والدولي .

ودلل الدكتور العثمان على ذلك بدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ورعايته لأعمال المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب والذي عقد بالرياض عام 2005م والذي يشكل نموذجاً لجهود المملكة في التصدي للإرهاب, ومكافحة كل العوامل التي تغذيه, وفي مقدمتها الفكر الضال الذي يتنافى مع وسطية وسماحة الإسلام وكل القيم الإنسانية السوية مشيراً إلى أن سمو النائب الثاني قد وعد بتقديم هذه الإستراتيجية العربية للأمن الفكري خلال مؤتمر صحفي عقد في بيروت العام الماضي وأوفى بوعده لطرح هذه الإستراتيجية في الاجتماع السابع والعشرين في تونس مؤكداً على أهميتها في تحصين الفكر وتعزيز المناعة الذاتية للشباب ضد الأفكار المنحرفة ودعاوى الضلال التي تسيء للإسلام من خلال الاستفادة من قدرات أساتذة وعلماء وأكاديميين متخصصين في جميع المجالات ذات العلاقة بالأمن الفكري.

كما أوضح المشرف العام على كرسي الأمير نايف لدراسات الأمن الفكري بجامعة الملك سعود الدكتور خالد الدريس أن الكرسي شرع بإعداد هذه الإستراتيجية العربية للأمن الفكري استجابة لتوجيهات سمو الأمير نايف بن عبد العزيز خلال العام الماضي , منوهاً بروح العمل الجماعي في إعدادها حيث شارك فيها عشرون خبيراً وأكاديمياً وباحثا, وبمتابعة دائمة من قبل معالي الدكتور عبد الله العثمان في جميع مراحلها لافتاً إلى أن عدداً من وزراء الداخلية العرب السابقين ونخبة من المتخصصين في علوم الشريعة والقانون وعلم النفس والاجتماع والإعلام والإدارة , ساهموا في مراجعة وتدقيق مشروع الإستراتيجية التي أعدت على غرار الإستراتيجيات العربية الصادرة عن مجلس وزراء الداخلية العرب من حيث منطلقاتها وأهدافها ومجالاتها وآليات تنفيذها .

وأشار الدريس أن الإستراتيجية العربية تتميز باستيعابها خصائص المجتمعات العربية المستمدة من الثوابت والقيم الإسلامية التي تجمع بينها وتراعي تطلعاتها وبرامجها التنموية , والتحديات التي تواجهها بسبب ظهور بعض التيارات الفكرية المتشددة والتي تتسم أطروحاتها بالغلو والتطرف وإثارة الشبهات مستفيدة في ذلك من بعض الظروف والمتغيرات السياسية , مؤكداً أن الإستراتيجية ترتكز على القيم الدينية السمحة والتقاليد العربية الراسخة , وشاملة لكل ما يحفظ حقوق الإنسان , لتعزيز المناعة الفكرية لأبناء المجتمعات العربية ضد كل فكر منحرف من خلال بناء المفاهيم والقيم الصحيحة وتنفيذ منظومة من البرامج والتدابير الوقائية والعلاجية لبناء هوية فكرية معتدلة وفاعلة , واعية بالثوابت الدينية والاجتماعية وقادرة على الانفتاح الإيجابي على الآخرين والتعامل مع تحديات العصر .

وقال الدريس , نثق في أن طرح سمو النائب الثاني لمشروع الإستراتيجية العربية للأمن الفكري في اجتماع وزراء الداخلية العرب يمثل قوة دافعة للكرسي بل وللجامعات السعودية وللكراسي البحثية كافة ، وهو حافز لتعظيم الاستفادة من هذا المشروع لتعزيز مفهوم الأمن الفكري في كل الدول العربية وإيجاد الآليات والبرامج اللازمة لذلك على كافة الأصعدة لتكون بمشيئة الله تعالى ركيزة لتحقيق الأمن بمفهومه الشامل .