أنت هنا

د. العثمان : تأسيس هذه الشركة نتيجة الدعم اللامحدود من الدولة وتأكيد واقعي للتوجه للاقتصاد المعرفي

عبر معالى مدير جامعة الملك  سعود - رئيس مجلس إدارة شركة وادي الرياض - الدكتور عبدالله العثمان عن سعادته بتوقيع عقد تأسيس شركة مطورو المعرفة مؤكداً أن جامعة الملك سعود تحظى بدعم ومساندة من لدن الدولة وعلى رأسها حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – حفظهم الله - كما تحظى إنجازاتها بتقدير من لدن خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده وسمو النائب الثاني ـ حفظهم الله ـ مؤكداً أن رؤيتهم وطموحهم دافع لتحقيق الإنجازات الرائدة والعالمية في جامعة الملك سعود ومن ضمنها تأسيس شركة وادي الرياض لتكون ذراع الاستثمار المعرفي في الجامعة.

وقال الدكتور العثمان إن الجامعة تسعى إلى أن تكون المحرك الرئيس لعجلة الاقتصاد المعرفي في المملكة من خلال بناء منظومة شبه متكاملة تتضافر مع جهود الجهات الحكومية الأخرى لتكوين منظومة الاقتصاد المعرفي مضيفاً أن الجامعة تدعم الابتكار والبحث العلمي الموجه لأهداف تجارية كما توفر الجامعة فرص التمويل من خلال صندوق "تمكين" لتزيل بذلك عائقاً آخر من عوائق الشركات المعرفية والتي تتطلب عادة رأس مال جريء، ولا شك أن هذا الحراك من شأنه تهيئة البنية اللازمة لتعزيز توجه المملكة إلى هذا النوع من الاقتصاد.
مؤكداً أن فخر الجامعات ليس بكم عدد الخريجين لديها , بل بعدد الموهوبين فيها، والمؤسسات الصغيرة التي أنشأتها و قدمتها للمجتمع , ضارباً المثل بمعهدMIT الأمريكي العريق الذي انطلق بتفكير عالمي وليس فقط بتفكير أمريكي حيث يعد من أكبر المؤسسات العلمية البحثية الرائدة في مجال الاقتصاد المعرفي فقد ساهم في إيجاد ثلاثة ملايين فرصة عمل في العشرين عاماً الأخيرة بشكل مباشر وغير مباشر ، كما ساهم في الاقتصاد الأمريكي خلال العقدين الماضيين بأكثر من 2000مليار دولار، وهو ما يؤكد أن الاقتصاد المعرفي هو ما يصنع الفرق و يختصر الزمن .

وأكد الدكتور العثمان على أهمية الاستمرار في تنفيذ رسالة الشركة ودورها الرائد كشركة استثمارية متنوعة الأغراض تعمل على الاستثمار في التقنيات والابتكارات والملكيات الفكرية والأنشطة المساندة وتهيئة البيئة المتكاملة لجذب الاستثمار المعرفي لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحقق التنمية المستدامة مؤكداً أن الجامعة تسعى من خلال جميع جهودها ومشاريعها لاستزراع المعرفة و الإبداع ونقل التقنية. وهذا الأمر يتطلب استقطاب بعض الخبرات الخارجية لتقوم بدورها بجانب تطوير المهارات المحلية ونقل المعرفة , وليس هناك أدنى شك في أن هدف الجامعة الأسمى هو خلق فرص عمل مميزة للشباب والشابات أبناء هذا الوطن وثروته الحقيقية وصولاً إلى توطين كامل الوظائف.

من جهته أكد سعادة وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي – نائب رئيس مجلس إدارة شركة وادي الرياض-  الدكتور على الغامدي أن شركة وادي الرياض تعمل على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في بناء مشاريع استثمارية ذات بعد وطني وأن تكون استثماراتها قائمة على الابتكار والبحث والتطوير مما يمكنها من تحقيق التنمية الاقتصادية للوطن وهذا من خلال التحول إلى استثمار رأس المال البشري ورأس المال الفكري المتوافر في الجامعة وتركز الشركة على صناعة ثروة جديدة قائمة على إنتاج وتوليد ونشر المعرفة.
وقال الدكتور الغامدي : نحن نسعى بإذن الله في خلال عشر سنوات إلى أن يكون عدد الشركات القائمة على الابتكار والتي تطلقها شركة وادي الرياض أكثر من مائة شركة يبلغ حجم استثماراتها أكثر من مليار ونصف المليار ريال وتقدم لسوق العمل أكثر من 5000 وظيفة.
وأكد الدكتور الغامدي أنه يجب علي جامعاتنا ألا تختزل العملية التعليمية في القبول و التخرج فهذه لم تعد محددات عالمية للجامعات الطامحة في الريادة و التطور و الوصول إلي المكانة العلمية المرموقة، لأن محددات نجاح الجامعة هو عدد فرص العمل التي استطاعت توفيره، وعدد الطلاب المبتكرين التي استطاعت إعدادهم، وعدد الطلاب رواد الأعمال لديها، وتلك هي أهم المحددات لأي جامعة تطمح للإبداع والتميز ، موضحاً أنه من هذا المنطلق قدمت جامعة الملك سعود فلسفة جديدة حيث استطاعت الانفتاح علي العالم عن طريق دراسة تجارب الجامعات العالمية المرموقة وقامت بالتحالف مع أكثر من 83 جامعة عالمية في أكثر من 14 دولة متقدمة كما قامت باستقطاب نخبة كبيرة من العلماء المبدعين و المتميزين علي مستوي العالم واستقطبت طلاب دراسات عليا، مؤكداً أن الجامعة بفضل الله سبحانه و تعالي في المقام الأول ثم بالدعم الكبير الذي يقدمه ولاة الأمر و علي رأسهم خادم الحرمين الشريفين – يحفظه الله – يجب أن يكون طموح حدودها السماء .

فيما أكد الرئيس التنفيذى لشركة وادي الرياض الدكتور رشيد الزهراني إن الشركة تساهم في دعم المشاريع الناشئة من خلال الاستثمار فيها الأمر الذي سيوفر على المدى المتوسط عوائد مجزية للشركة، موضحاً شركة وادي الرياض تركز على استثمار ما تزخر به الجامعة من أبحاث وابتكارات وبراءات اختراع وإمكانات وموارد متميزة، وتقوم بتحويل مخرجاتها إلى مشاريع ذات جدوى اقتصادية الأمر الذي يسهم في تنويع موارد الاقتصاد الوطني، وإيجاد فرص للتوظيف.
وأضاف الدكتور رشيد أن شركة وادي الرياض لديها بفضل الله تعالى العديد من المنتجات والمخرجات المعرفية القائمة على الابتكار والبحث والتطوير , وقد وضعت الشركة إستراتيجية خاصة لاستثمار هذه المخرجات وتحفيز استمرارية إنتاج وتوليد التقنيات موضحاً أن مجالات عمل هذه الشركات متنوعة وفقاً لإستراتيجية الشركة والتي تركز على أربعة مجالات رئيسة وهي مجال الكيماويات والبتروكيماويات والطاقة والمواد والمجال الثاني التقنيات الحيوية والصناعات الدوائية والطبية والغذائية والمجال الثالث قطاع الإلكترونيات وتقنية المعلومات والاتصالات إضافة إلى قطاع الهندسة والتصنيع.

من جهته أوضح المدير التنفيذي لشركة مطورو المعرفة المهندس طلال السبيعي أن الدافع وراء إنشاء هذه الشركة هو حاجة السوق الماسة لهذا النوع من الشركات التقنية , إذ يعد سوق تقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية من أكبر الأسواق في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يؤكده تقرير هيئة الاتصالات و تقنية المعلومات حيث بلغ حجم الإنفاق على الاتصالات و تقنية المعلومات في المملكة ما مقداره 27 مليار ريال سعودي في عام 2010 م ، ومن المتوقع أن يصل إلى 46 مليار ريال في العام 2015 م، ولا شك أن هذه المستويات من الإنفاق يدفعنا بقوة  لإيجاد واحتضان شركات تقنية سعودية تعمل بكفاءة عالية واحترافية تنافس بها كبرى الشركات العالمية، ومن هذا المنطلق كما يقول المهندس طلال السبيعي انبثقت شركة مطورو المعرفة كشركة سعودية نشأت من شراكة إستراتيجية بين جامعة الملك سعود ممثلة في شركة وادي الرياض، و الشركة الفنية لتوطين التقنية لتلبي احتياجات السوق التقنية والمعلوماتية.
وأرجع المهندس السبيعي أن الشركة الفنية لتوطين التقنية تفخر باختيارها كشريك استراتيجي لجامعة الملك سعود نظراً لما تمثله الجامعة من ثقل في هذا البلد المعطاء بالإضافة إلى دعمها المستمر في تقديم دورها الريادي في نشر المعرفة من خلال تحويل منتجاتها المعرفية إلى قيمة اقتصادية مضافة تطرح العديد من فرص العمل للسعوديين.

مشيراً في ذات الوقت إلى أبرز الأهداف التي تقوم عليها شركة مطورو المعرفة والتي تتمثل في توفير حلول تقنية ومعلوماتية ذات مستوى عالٍ لمساعدة العملاء على أتمتة إجراءات عملهم و تطوير أداءهم الإداري بالإضافة إلى السرعة والدقة في اتخاذ القرارات المناسبة عبر طرح العديد من المنتجات التي تلبي حاجاتهم. وأكد المهندس السبيعي أن توطين التقنية في المنطقة هو هدف مشترك حرص عليه الشركاء لدعم الوطن بشباب سعودي طموح يخدم وطنه ، ولديه القدرة على أن يساهم في النهضة المعلوماتية التي تشهدها المملكة في الوقت الحالي.

من جانبه صرح الدكتور سعد بن عثمان القصبي المدير العام  للشركة الفنية لتوطين التقنية أن التعاون مع شركة وادي الرياض يأتي امتدادا لرسالة الشركة لاستثمار العقول المبدعة لتوطين التقنية. وأكد الدكتور القصبي أن بلدنا المعطاء المملكة العربية السعودية تمتلك ميزة تنافسية نسبية في مجالات الصناعة المعرفية بشكل عام وصناعة البرمجيات بشكل خاص وذلك من خلال توفر أهم ثلاثة عناصر لتحقيق النجاح في  هذا النوع من الصناعة وهي: توفر البرامج الأكاديمية والتعليمية القادرة على إنتاج العنصر البشري المؤسس للانطلاق في تطوير هذا النوع من الصناعة، اعتمادها على الإبداع المرتبط  بتوفر العقول القادرة على التميز في التطوير والابتكار، توفر القدرة المادية لتطوير تلك الكوادر البشرية وتنمية مهاراتها الإبداعية.
وأشار الدكتور القصبي إلى أن توفر هذه العناصر كان  محفزاً للشركة الفنية لتوطين التقنية للإقدام على الاستثمار مع جامعة الملك سعود كأحد أعرق الجامعات السعودية ممثلة في شركة وادي الرياض، وأن هذا الاستثمار سيكون عاملا مهما لتوطين الصناعة المعرفية  ونجاحها بإذن الله، حيث أن شركة مطورو المعرفة ستكون حاضنة طبيعية للمتميزين في التخصصات البرمجية من طلاب الجامعة ليتمكنوا من تحويل أفكارهم الإبداعية والتطويرية إلى منتجات قيمة قادرة على المنافسة في السوق المحلية والإقليمية بل العالمية – بإذن الله.

وألمح الدكتور القصبي إلى أن شركة مطوروا المعرفة ستعمل على الاستفادة من التجارب العالمية واستثمار التقنيات الحديثة لتطوير منتجاتها، وستسعى إلى تبني المبادرات التي تمكن الشركة من استقطاب الكفاءات الوطنية القادرة على التميز والإبداع والمحافظة عليها.
وأكد الدكتور القصبي نظرة الشركة الفنية لتوطين التقنية لهذا الاستثمار باعتباره واجباً وطنياً  على كل الشركات المتخصصة في صناعة التقنية  للمساهمة في تنمية وتطور الصناعة السعودية في مجالات إبداعية التي يمكن من خلالها تحقيق مراكز تنافسية متقدمة تسهم في نقل المملكة إلى مصاف الدول المتقدمة تكنولوجياً.