أنت هنا

 

بمشاركة نخبة علمية متميزة تجاوزت العشرين متحدثاً وعالماً من داخل المملكة وخارجها، اختتم كرسي الأمان الدوائي بجامعة الملك سعود لقاءه العلمي الأول الذي عقد في فندق مداريم كراون تحت رعاية معالي مدير الجامعة أ.د. عبدالله بن عبدالرحمن العثمان على مدى يومي الثلاثاء والأربعاء 22-23 ربيع الأول 1433هـ الموافق ١٤-١٥ فبراير ٢٠١٢م.

 

اللقاء الذي كان عنوانه  "أمان الدواء: من المستشفى إلى المنزل" جسّد الشراكة الحقيقية بين كراسي الأبحاث العلمية والجهات الصحية الفاعلة في المجتمع، وحظي بتشريف شخصيات أكاديمية ومهنية مرموقة، فقد افتتح اللقاء أ.د. علي بن سعيد الغامدي وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي ممثلاً لمعالي مدير الجامعة بحضور الدكتور سالم الوهابي الأمين العام للمجلس المركزي لاعتماد المنشآت الصحية ممثلاً لمعالي نائب وزير الصحة للتخطيط والتطوير الدكتور محمد خشيم ونائب الرئيس التنفيذي لقطاع الدواء في الهيئة العامة للغذاء والدواء الدكتور صالح باوزير.

 

وقد وصف الدكتور هشام بن الجضعي المشرف على كرسي أبحاث الأمان الدوائي في كلمته الافتتاحية أخطاء وصف الدواء وصرفه واستخدامه بأنها هاجس عالمي ووطني، وقال إن هذا الموضوع بقدر ما يقلق المسؤولين والممارسين الصحيين فإنه يقلق في الوقت نفسه أفراد المجتمع والمرضى، كما أن هناك كلفة صحية ومالية باهظة لهذه الأخطاء. وأوضح الدكتور الجضعي أن كرسي أبحاث الأمان الدوائي يهدف إلى رفع مستوى أمان وسلامة استخدام الدواء من خلال إجراء أبحاث وطنية، والقيام بالتدريب في مجالات السلامة الدوائية، وأضاف أن هذا اللقاء يعتبر تتويجاً للقاءات العلمية وورش العمل السابقة التي نظمها الكرسي ويشكّل حلقة وصل بين الباحثين والمهتمين في مجال الأمان الدوائي من من داخل المملكة وخارجها.

 

وفي ختام كلمته وجه الدكتور الجضعي شكره إلى معالي مدير جامعة الملك سعود وسعادة وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي وسعادة عميد كلية الصيدلة لدعمهم المتواصل لأبحاث كرسي الأمان الدوائي، وعبر عن بالغ تقديره للتعاون الذي يجده الكرسي من وزارة الصحة والهيئة العامة للغذاء والدواء والمستشفيات الأخرى في تذليل الصعوبات لإجراء الأبحاث العلمية في مجال الأمان الدوائي والتي تعود على المجتمع بالنفع. كما شكر الدكتور الجضعي شركة النهدي الطبية راعية هذا اللقاء، وقدم شكراً خاصاً للجنة المنظمة التي أبدعت في تنظيم اللقاء وشكّل طلاب وطالبات كلية الصيدلة بجامعة الملك سعود طاقمها الكامل في تجسيد حقيقي للشراكة الطلابية.

 

من جانبه أوضح عميد كلية الصيدلة في جامعة الملك سعود الدكتور يوسف بن عبده عسيري أن الكلية التي تحتضن العديد من كراسي البحث ومن بينها كرسي أبحاث الأمان الدوائي ترى أنه من واجبها أن تكون أول وأهم الداعمين والمتعاونين مع الكرسي سواء على مستوى الدعم الطلابي أو الإداري أو المالي لما لقضية الأمان الدوائي من أهمية عالمية يشترك فيها جميع الممارسين في القطاع الصحي أو من يخدمه.

 

أما كلمة راعي الحفل معالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله العثمان، والتي ألقاها نيابة عنه الدكتور علي الغامدي وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، فقد أشادت بهذا اللقاء.

وقال الدكتور الغامدي إنه من اللقاءات العلمية المتميزة التي تقدمها جامعة الملك سعود من خلال برامج كراسي البحث، وأن كرسي أبحاث الأمان الدوائي يجسد مفهوم الشراكة المجتمعية ومفهوم المسؤولية الاجتماعية التي تتبناها جامعة الملك سعود كوظيفة رئيسية من وظائفها في خدمة المجتمع. وقال إنه حينما نرى مشاركة رئيسية من وزارة الصحة والهيئة العامة للغذاء والدواء وكذلك القطاع الخاص، فإن هذا تجسيد للشراكة المجتمعية التي نبحث عنها.  وفي ختام كلمته، أوضح الدكتور الغامدي أننا نعيش عصراً ذهبياً في دعم التعليم والبحث العلمي من الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- بتخصيص ربع الميزانية للتعليم والبحث العلمي، وذكر أن هذا تحدٍ كبير للباحثين للاستفادة من هذه الفرص لقيادة البلاد للتحول إلى الاقتصاد المعرفي.

 


عقب ذلك كرّم الدكتور الغامدي شركة النهدي الطبية راعية اللقاء، وتجوّل هو والحضور في معرض الملصقات العلمية الذي شارك به باحثون مهتمون بالأمان الدوائي من أنحاء المملكة.

يذكر أن هذا اللقاء تضمن عدداً من المحاضرات، بدأت في اليوم الأول بجلستين  علميتين حول الأمان الدوائي في المملكة العربية السعودية، والأمان الدوائي في العيادات الخارجية والمنزل، وعلم الأوبئة الدوائي.  أما اليوم الثاني فقد تناولت جلساته العلمية موضوعات: الأمان الدوائي في المستشفيات، وممارسات الأمان الدوائي، ونظرة مستقبلية للأمان الدوائي في المملكة. وقام بتقديم المحاضرات في هذه الجلسات عدد من العلماء والباحثين المختصين بمجال الأمان الدوائي من داخل المملكة ومن عدة دول كالولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وماليزيا.

 

وعلى هامش اللقاء قام الدكتور هشام الجضعي المشرف على كرسي الأمان الدوائي بتكريم الباحثين الفائزين بأفضل الأبحاث العلمية التي تم عرضها في معرض الملصقات العلمية المصاحب للقاء، وقد كان المركز الأول من نصيب بحث بعنوان "Awareness and Adherence of Healthcare Professionals to a Sedation and Analgesia Protocol Enforced by Clinical Pharmacy Department in KSMC ICU" ، تبعه في المركز الثاني بحث عنوانه "Pharmacovigilance: Trends and Barriers for Psychotropic Medication in Saudi Arabia" ، أما المركز الثالث فحصل عليه بحث "An Excursion Through Medication Safety"  .

 


كما قام بتكريم الطلاب الفائزين في مسابقة (الأمان الدوائي مسؤولية الجميع) والتي استهدفت طلاب وطالبات الكليات الصحية في المملكة وركزت على تعزيز مهارة البحث وتطبيق الأفكار ونشر ثقافة الأمان الدوائي.  وقد حصلت الطالبة نجلاء الجليل على المركز الأول عن فكرتها (الصيدلية الذكية)، تبعها الطالب فرحان العنزي بفكرة (الأطفال الأصحاء)، في حين كان المركز الثالث من نصيب الطالب خالد طاهر والطالبة أميرة السطيري عن فكرتهما (المبدأ التوجيهي لاستخدام أدوية العين).