أنت هنا

ببالغ الحزن والأسى تلقينا في قسم اللغة العربية بجامعة الملك سعود خبر وفاة الأستاذ الدكتور عوض بن حمد القوزي،الذي اختارته يد القدرة الإلهية الخميس الماضي، إثر حادث سير تعرض له في الطريق الساحلي الممتد من القنفذة إلى جدة، ألزمه العناية المركزة في مستشفى الملك عبد العزيز بجدة إلى أن وافاه الأجل.

وإننا إذ ننعي للأمة العربية رحيل أحد حرّاس العربية الغيورين، فإننا نعبر عن عميق حزننا وخالص مواساتنا لأسرة الفقيد، ونشاطر الحزن ذاته الأوساط العلمية والأمة العربية التي خسرت برحيل الدكتور عوض القوزي واحداً من ألمع رجالاتها، وعلماً من علمائها الأفذاذ.نافح عن لغتها العربية في كل المحافل، وأنفق حياته في سبيلها باحثاً ومحققاً،ولا شك أن رحيله سيترك فراغاً كبيراً في قسم اللغة العربية والمجامع اللغوية التي شغل عضويتها؛ نظراً لماتميز به من نشاط بحثي ودأب علمي وأخلاق عاليةيندر أن تجتمع في فرد، وعزاؤنا في إرثه العلمي وكوكبة الباحثين الذين تتلمذوا عليه.

وللتذكير بسيرة الراحل نقف عند محطات في حياته العلمية؛فالأستاذ الدكتور عوض بن حمد القوزي، من مواليد السعودية، في العام 1361ه، حصل على الدكتوراه من جامعة أوكسفورد ببريطانيا، عام 1985م، وتخصص في النحو والصرف، وعمل أستاذاً في قسم اللغة العربية، جامعة الملك سعودـ،وعلى مدى حياته العملية شغل عدداً من المناصب، ومنها:

-       مدير مركز البحوث بكلية الآداب، جامعة الملك سعود.

-       عميد معهد اللغة العربية لغير الناطقين بها.

-       عضو مجلس جامعة الملك سعود.

-       مقرر لعدد من اللجان الأكاديمية والعلمية بالقسم والكلية.

إضافة إلىعضويته في عدد من المجامع اللغوية والمناشط العلمية، ومنها:

-       عضو مجمع اللغة العربية بدمشق.

-       عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة.

-       عضو  جمعية لسان العرب بالقاهرة.

-       عضو جمعية حماة اللغة العربية بالقاهرة، وممثل الجمعية بالمملكة العربية السعودية ودول الخليج العربية.

-       عضو الجمعية  اللغوية السعودية.

-       عضو الفريق الاستشاري لإنشاء قسم اللغة  العربية بجامعة سيراليون.

-       عضو المجلس العالمي للغة العربية  بلبنان.

وطوال مسيرته العلمية أنجز الكثير من البحوث، ونشر  عدداً من الكتب، ومن كتبه:

-       المصطلح النحوي .. نشأته وتطوره حتى أواخر القرن الثالث الهجري.

-       ما يحتمل الشعر من الضرورة، لأبي سعيد السيرافي، تحقيق (جزء واحد).

-       التعليقة على كتاب سيبويه، لأبي على الفارسي، تحقيق (ستة أجزاء).

-       معاني القراءات، لأبي منصور الأزهري، تحقيق بالاشتراك (ثلاثة أجزاء )

-       وكان إلى أن عاجله الموت يعمل على تحقيق كتاب شرح كتاب سيبويه لأبي سعيد السيرافي، الذي قال إنه سيربو على العشرين مجلداً، وكان قد أنجز منه خمسة عشر جزءاً.

ومن أنشطته العلمية أيضاً:

-       حضر عدداً من المؤتمرات الدولية، داخل المملكة وخارجها (في آسيا، وأفريقيا، وأوروبا).

-       حكَّم عدداً من البحوث العلمية لصالح مجلات علمية محكمة داخل المملكة وخارجها.

-       ناقش عدداً من الرسائل  العلمية  لدرجتي الماجستير والدكتوراه داخل المملكة وخارجها.

-       اشترك في تحرير بعض المداخل لصالح "موسوعة أعلام العلماء العرب والمسلمين" الصادرة عن المنظمة العربية للثقافة والعلوم بتونس.

-       كرمه الأمين العام لجامعة الدول العربية بترشيح من "جمعية لسان العرب" تقديراً لجهوده العلمية في خدمة اللغة العربية.

-       كرَّمته جامعة آل البيت بالأردن تقديراً لجهود البحثية في خدمة اللغة العربية.

 

وفي ختام ذكرنا لنتفٍ من سيرة هذا العلم العطرة، نكرر مواساتنا لأهله وزملائه ومريديه، سائلين المولي عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء، وحسُن أولئك رفيقا ..

إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا .. إنا لله وإنا إليه راجعون.