أنت هنا

news01_10_11_2010

قامت جامعة الملك سعود بإيداع طلب براءة اختراع في المكتب الدولي برقم PCT/US2010/002195 وتاريخ 11/10/2010م، للمخترعين أ.د. محي الدين رضا دمشقية و د. محمد ابراهيم العبيداء، عضوا هيئة التدريس بكلية طب الأسنان بجامعة الملك سعود بالرياض.

وتجدر الإشارة إلى أن الاختراع المقدم هو عبارة عن محقنة تخدير ذات خاصية الاستخدام المزدوج. وهذا الاختراع هو تطوير جوهري لمحقنة التخدير التقليدية، والمستخدمة في تطبيقات طب الأسنان منذ أكثر من مائة عام. وقد استطاع الباحثان من تصميم محقنة تخدير جديدة تستخدم المعجون المخدر الموضعي لإحداث التخدير دون رؤية الإبرة والإحساس بوخزها وإجراء العلاجات السنية بيسر وبدون ألم.

وقد كانت آلية التخدير في طب الأسنان وما زالت مصدر قلق و خوف وأحد أسباب المعاناة للمرضى (صغارا وكبارا) والإبرة التقليدية المستخدمة في محاقن التخدير الحالية في عيادات طب الأسنان كانت أحد الأسباب الرئيسة لإحجام المرضى عن القدوم للعيادات أو الانقطاع عن العلاج.

ويرى الباحثان بأن هذا الاختراع الجديد سيساهم في التخفيف من معاناة المرضى، والتقليل من الرهاب المصاحب لزيارة طبيب الأسنان الذي سيطر على الكثيرين منهم، و الذي قد يمنعهم من تلقي العلاج في المراحل المبكرة من إصابات الأسنان وأمراضها مما يزيد من صعوبة العلاج في المراحل المتأخرة.

وتتكون المحقنة الجديدة من جزأين: خارجي وداخلي. ويشكل الجزء الخارجي هيكل المحقنة الرئيس، وهو عبارة عن جسم اسطواني محلزن من الطرفين، يُثبت عليه غطاء خلفي يحمل المكبس اليدوي المستخدم لدفع المخدر، وغطاء أمامي مثقوب تخرج من خلاله المادة المخدرة المستخدمة، وفيه تقعير أمامي ذو سطح أملس يستخدم لحمل المعجون الهلامي المخدر وتطبيق الضغط على المكان المراد تخديره. أما الجزء الداخلي للمحقنة فهو قابل للانزلاق نحو الأمام والخلف داخل الهيكل الرئيس، ويحمل المادة المخدرة.

وهذه المحقنة المبتكرة تحمل العديد من المزايا الهامة منها :
1- التخدير السطحي للنسج بواسطة الضغط و المعجون بشكل دقيق و المتوافق مع موضع الحقن.
2- إخفاء الإبرة تمامآ عن المريض مما يقلل من الخوف المصاحب لمنظر الإبرة التقليدي.
3- اختصار مراحل التخدير و ذلك بالإستغناء عن حمل و نقل المعجون المخدر على الأعواد القطنية و غيرها.
4- حماية المريض من الجروح و الإصابات غير المقصودة، و التي قد تحصل للفم و الشفاه أثناء ادخال و اخراج الإبرة التقليدية.
5- حماية المريض و الطبيب و الطاقم الطبي من أخطار انتقال العدوى للأمراض المعدية وذلك لأن الإبرة في الإختراع المقدم مخفية داخل جسم المحقنة.
6- الاختراع الجديد سيساعد في التخفيف من ألم التخدير عند دخول الإبرة عبر الأنسجة، و ذلك بسبب التزامن الحاصل بين خروج بعض قطرات المادة المخدرة و مرور الإبرة عبر الأنسجة على العكس من الإبر التقليدية.
7- و أخيراً فإن المحقنة المقدمة في هذه البراءة ذات قيمة اقتصادية، حيث أنها تستخدم أمبولات التخدير التقليدية، و تستعمل المعجون المخدر المتوفر في جميع عيادات الأسنان.

الجدير بالذكر أنه لم يسبق أن سُجل براءة اختراع لمحقنة تستطيع القيام بعمل مزدوج وتجمع بين تطبيق المعجون المخدر والضغط برأسها الأملس على النسج و حقن المخدر في نفس الوقت.

و بالإمكان استخدام الفكرة المبتكرة في هذه المحقنة في الكثير من التخصصات الطبية الأخرى مثل: طب العيون, الجلدية, و التطعيم الوقائي للأطفال .....إلخ.