أنت هنا

تفخر جامعة الملك سعود بإنجازاتها المتتالية عاماً بعد عام، ومن أهم هذه الإنجازات إسهامها في تنمية الوطن من خلال بنائها للمواطن الصالح المنتج المتفاعل مع نفسه ومجتمعه ووطنه ليكون لبنة خير وعطاء في ركب البذل والمشاركة والنماء في مسيرة التنمية التي يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني يحفظهم الله.

ويحظى حفل هذا العام بأهمية خاصة كونه يمثل ذكرى الاحتفال باليوبيل الذهبي للخريجين بتخريج الدفعة الخمسين من طلبة الجامعة، ويأتي متزامنا مع شفاء سيدي خادم الحرمين الشريفين وعودته إلى أرض الوطن سالما معافى بعد أن منَّ الله عليه بالصحة والعافية حاملا معه كل خير لوطنه وأبنائه بجميع شرائحهم بتلك الأوامر الملكية التي أثلجت صدورهم، وزادتهم قوة بقوة حبهم لقائدهم وباني مسيرتهم يحفظه الله ، وداعما وشاهداً متجدداً يؤكد لهم يقينا مدى الاهتمام ببناء الإنسان ورعايته وتنميته والذي يمثل منهجاً متميزاً في الإدارة والحكم لخادم الحرمين الشريفين. ومزية لهذا الحفل خاصة ومتجددة بمقدم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله – راعيا ومشاركا أبناءه الخريجين فرحتهم بهذه المناسبة السعيدة بنظرة أبوية حانية تلامس فيها يداه الكريمتان أيدي أبنائه الخريجين داعما لهم ومعززا فيهم بداية انطلاق مرحلة جديدة من حياتهم فله من الجميع المحبة والتقدير والعرفان بالجميل.

ويمثل تخريج هذه الدفعة المباركة من طلاب جامعة الملك سعود- التي خطت خطوات رائدة في إعداد الطالب مهاريا ومعرفيا باتخاذها مبدأ الشراكة الطلابية والمجتمعية ومبدأ اقتصاد المعرفة وبناء العقول- إضافة ثرية للكوادر الوطنية المؤهلة علماً وخبرة وسلوكاً والتي ستعمل ــ بإذن الله ــ على أن تنهض بدور فاعل في مسيرة التنمية والتقدم.

وبهذه المناسبة العزيزة فإني أدعو إلى أن تتضافر جهود المجتمع للشراكة مع الجامعة في سبيل تنشيط الحركة العلمية والثقافية بين أفراد المجتمع، وتفعيل الشراكة في بناء وتطوير العلم والمعرفة من خلال البحث والتجريب فهو العنصر الأساسي في تقوية بناء الإنسان وتحقيق توازن البنيان النفسي والفكري للمجتمع.

وأود بهذه المناسبة السعيدة أن أقدم خالص التهاني والتبريكات الى أبنائي الطلاب خريجي هذه الدفعة الذهبية الدفعة الخمسين متمنياً لهم التوفيق والسداد في حياتهم المستقبلية ومؤكداً عليهم ضرورة أن يضعوا نصب أعينهم مسؤولياتهم تجاه الوطن وأن يكونوا أوفياء للطموح العظيم المنوط بهم لأن المزيد من الإنجاز يقتضي المزيد من المسؤولية والعطاء.

وفي الختام أسأل الله العلي القدير أن يحفظ الله بلادنا الغالية ويديم عليها الخير والأمن والرخاء والاستقرار تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني يحفظهم الله.