أنت هنا

 

دشنت جامعة الملك سعود صباح اليوم السبت كرسي تعليم القرآن الكريم وإقرائه وذلك بحضور فضيلة الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس إمام وخطيب المسجد الحرام ومعالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله العثمان ووكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور على الغامدي , ومساعد وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي لبرنامج كراسي البحث الدكتور محمد الودعان و المشرف على الكرسي الدكتور محمد بن فوزان العمر.
وعقب التوقيع هنأ الشيخ السديس القائمين على الكرسي بتدشينه فى رحاب الجامعة التي وصفها بالعتيدة , وأضاف : أننا في ضيافة هذه الجامعة وهذا المعقل العلمي العملاق الذي يقود دفته معالي الدكتور عبد الله العثمان وفقه الله , وهذه الجامعة التي عودت المجتمع على تقديم المبادرات الطيبة والإسهامات الموفقة في كل ما يخدم العلم بشتى فنونه , واعتبر الشيخ السديس تدشين كرسي تعليم القرآن وإقرائه نقلة نوعية جديدة في خدمة كتاب الله تعالي وإقرائه , ومحطة مهمة في العناية بالقرآن تتعدى مرحلة القراءة والتلاوة إلى مرحلة إنشاء كراسي بحث تعنى بالأبحاث العلمية في ذات المجال وتأصيلها وما يتعلق بجوانب تعليم القرآن وإقرائه .

 


وقال الشيخ السديس إن إنشاء كرسي لتعليم القرآن وإقرائه يعد خطوة رائدة ونقلة نوعية وعمل إنساني إسلامي من أهم الأعمال التي يخدم فيها كتاب الله عز وجل, وخاصة في بلادنا بلاد الحرمين الشريفين ولله الحمد والمنة , تلك البلاد التي  قامت وشرفت على خدمة القرآن وتعليمة والعناية به , لأن عماد النظام الأساسي للحكم في هذه البلاد يقوم على القرآن, ولا شك أن الجهود المباركة المتمثلة في خدمة الحرمين الشريفين , وجهود مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ساهمت بفضل الله في انتشار الجمعيات والأقسام الأكاديمية التي تعنى بتعليم القرآن وإقرائه
وطالب الشيخ السديس القائمين على الكرسي بالسعي لتحقيق رؤيته ورسالته وأهدافه , التي يسعى لتحقيقها , ووعد بالعمل مع فريق الكرسي بروح الفريق الواحد في خدمة القرآن الكريم، بالتعاون مع مشرف الكرسي محمد الفوزان العمر, وجميع العاملين فيه, داعياً كل من يستطيع أن يسهم بجهده وماله وشفاعته وقلمه في خدمة كتاب الله عز وجل أن يفعل , فياله من شرف عظيم ,
وقال الشيخ السديس : أشكر الله عز وجل على هذه النعمة العظيمة, في تسخيره لنا لهذه الخطوة الرائدة والموفقة , وآمل أن يحقق هذا الكرسي, جميع أهدافه المرسومة , ومقاصده ورسالته ومحاوره الوفيرة , وبعون الله سترون الأعمال العلمية للكرسي قريباً على أرض الواقع بإذن الله تعالى.

 


ورداً على سؤال صحفي فيما إذا كان الكرسي يهدف إلى خدمة أئمة المساجد والخطباء, قال الشيخ السديس الكرسي لديه خطط كثيرة وبرامج متعددة, والطموح لدى الإخوة العاملين في الكرسي كبير, وسنسعى لهذا الأمر في إدخال الأئمة للاستفادة من الكرسي وما يقدمه , كما سيعلن في حينه عن عدة ملتقيات خاصة لجمعيات تحفيظ القرآن الكريم , والدكتور العثمان وعدنا بإسهامات كبيرة لدعم هذا الكرسي, كما أن أوقاف الجامعة سيكون لها النصيب الأكبر في دعم الكرسي , ولا أنسى دعم رجال الأعمال الذين لعبوا دوراً كبيراً وبتوفيق الله تعالى في دعم برنامج الكراسي البحثية , ثم جهد مدير الجامعة, الذي جعل رجل الأعمال محمد حسين العامودي يبادر بالإسهام وتمويل هذا الكرسي, وهي دعوه لكل من أراد الخير, والأجر والمثوبة’, أن يسهم في خدمة كتاب الله عز وجل وتعليمه وإقرائه.

 


من جهته عبر معالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله العثمان, عن سعادته بتدشين كرسي تعليم القرآن الكريم وإقرائه ، مقدماً شكره وامتنانه للشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبد العزيز السديس, إمام وخطيب المسجد الحرام,  لتعاونه المستمر مع جامعة الملك سعود, ودعمه لمسيرة البحث العلمي في خدمة القرآن وإقرائه بقبوله العمل كمستشار للكرسي , كما قدم الدكتور العثمان شكره البالغ للشيخ محمد العمودي ممول الكرسي على دعمه السخي لبرنامج كراسي البحث حيث سبق ودعم عدد من الكراسي البحثية في مجالات الطب والبترول والغاز والمياه  .


موضحا أن تدشين كرسي القرآن الكريم وإقرائه يأتي رغبة من جامعة الملك سعود في الاستمرار في تحقيق الريادة في البحث العلمي وتطويره ، وحرصاً منها على أن يكون لها دور فعال في تطوير الدراسات القرآنية , وقيادة مسار البحث العلمي في هذا الاتجاه ، منوهاً إلي أن برنامج كراسي البحث بالجامعة وضع أهدافاً عديدة منها العناية بمجال الدراسات الإسلامية والعربية والتوسع في بحوثها والعمل على نشرها.

 


وأبدى معاليه تفاؤله بهذا الكرسي الذي يعني بأشرف العلوم وأطهرها قدسية لدي كل مسلم على وجه الأرض , مؤكداً أن الجامعة تتشرف باحتضان هذا الكرسي النوعي لينضم إلى منظومة كراسي البحث المتميزة في الجامعة .
وأشار الدكتور العثمان إلى أن كرسي القرآن الكريم وإقرائه سيسعى وفقاً لتوجهات الجامعة إلى تحقيق الريادة في خدمة القرآن وإقرائه والتخطيط الاستراتيجي له على أسس علمية ومهنية، معتمدين بعد توفيق الله على الاستثمار الأمثل للكفاءات العلمية في الجامعة وخارجها، ومستفيدين من مكانة الجامعة الرائدة في محيطها الإقليمي والدولي.