Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.
تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

حوار مباشر وفرص للتطوير.. عميد كلية الطب أ.د. بندر الجفن يستمع إلى الطلاب والطالبات في لقاء مفتوح

كتب: خالد آل سعد
تصوير: ياسر الخضيري

عقد المجلس الطلاّبي بكلية الطب يوم الخميس 5 نوفمبر 2026م لقاءً مفتوحاً مع عميد الكلية الأستاذ الدكتور بندر بن ناصر الجفن، ومشاركة وكيلة الكلية للشؤون الأكاديمية الأستاذ الدكتور منى بنت محمد سليمان، ووكيلة الكلية لشؤون الطالبات الدكتورة هناء بنت محمد البليهي؛ بحضور القيادات الأكاديمية ورؤساء الأقسام وأعضاء هيئة تدريس، وجمع من الطلاّب والطالبات في القاعة الكبرى الرئيسية للكلية؛ بهدف تعزيز التواصل المباشر بين عمادة الكلية وطلاّبها وطالباتها، وإتاحة الفرصة لهم لطرح استفساراتهم ومناقشة تطلّعاتهم ومقترحاتهم والتحديات التي تواجههم في الجوانب الأكاديمية والخدمات الطلاّبية، وتعزيز دور المجلس في إيصال صوت الطلاّب والطالبات وتمثيل احتياجاتهم، والإسهام في إيجاد الحلول المناسبة وتطوير البيئة التعليمية والارتقاء بجودة التجربة الطلابية في الكلية.
وأكد أ.د. الجفن في بداية حديثه أن اللقاء يهدف إلى إتاحة حوار مباشر وشفّاف مع الطلاب والطالبات، والاستماع إلى ملاحظاتهم والإجابة عن استفساراتهم، والاستفادة منها في تحديد فرص التحسين، مبدياً استعداده لتكرار هذه اللقاءات مشيراً إلى أن ما يطرحه الطلاب من ملاحظات، ولا سيما إذا تكررت يساعد الكلية على مراجعة الممارسات التعليمية وتطويرها؛ متطرقاً في حديثه على جودة التعليم الطبي، وما تتمتع به الكلية من تاريخ أكاديمي ومكانة في إعداد الأطباء، وما يحققه طلاّبها وطالباتها من نتائج في الاختبارات التخصصية والقبول في برامج الزمالة والتدريب داخل المملكة وخارجها   مؤكداً على جودة اختيار الطلبة، وتطوير المناهج ومراجعتها دورياً بوجود خبرات من أعضاء هيئة التدريس في التعليم والبحث العلمي والممارسة السريرية،  وأنّ المحافظة على هذه المكانة مسؤولية مشتركة بين الكلية وطلاّبها.
وتناول اللقاء منظومة التعليم والتقييم من مراجعة المناهج ومخرجات التعلم في الأقسام واللجان الأكاديمية إلى دور مركز الاختبارات في بناء الأسئلة ومراجعتها. وقد أوضح المشاركون أن أسئلة الاختبارات تُعد وفق مخرجات التعلم والأهداف المعلنة للمقرر، وتراجعها لجان الأقسام ومركز الاختبارات باستخدام معايير تقيس جودتها وارتباطها بالمخطط الاختباري، وتُحلل نتائجها بعد الاختبارات لمراجعة مستوى صعوبتها والاستفادة منها في التطوير؛ مؤكدين على أنّ أسئلة المقررات تخضع لهذه الإجراءات، وأن ملاحظات الطلاّب بشأن سؤال أو مصدر علمي يمكن رفعها للجهات الأكاديمية المختصة لمراجعتها.
من جهتهم ناقش الحضور توزيع محتوى المقررات على الاختبارات النصفية، بما في ذلك ما أثير بشأن اختبار مقرر النساء والولادة للسنة الرابعة؛ وأوضح المتحدثون أن لكل مقرر توصيفاً وأهدافاً تعليمية تحدد محتواه، وأن القسم يستطيع تحديد المادة الداخلة في الاختبار متى أُعلنت للطلبة مسبقاً، مع مراعاة طبيعة المقررات الطبيّة التي تتكامل فيها المعارف النظرية والسريرية ولا يمكن دائماً فصل موضوعاتها؛ مؤكدين على أهمية أن تكون ملاحظات الطلاّب والطالبات محددة، ليتمكن منسقو المقررات واللجان من دراستها ومعالجة ما يستدعي التطوير.
وفيما يتعلق بتقييم المقررات والمحاضرات، دعا العميد الطلاّب إلى تقديم تغذية راجعة واضحة بعد كل مقرر، مؤكداً أن التقييم يتيح للكلية معرفة جوانب القوة وفرص التحسين؛ وقد استعرض وكيل الكلية للتطوير والجودة الأستاذ الدكتور أيمن العيّاضي ارتفاع نسب استجابة الطلاب والطالبات للتقييمات خلال السنوات الماضية من نحو 17% في بعض المقررات إلى قرابة 47–49% في مقررات أخرى؛ مشيراً إلى إمكانية إطلاق منصة تتيح لأعضاء هيئة التدريس متابعة تقييمات الطلاّب والطالبات ومبادرة (صوتك مسموع) للتواصل مع سفراء الجودة في السنوات الدراسية؛ موضحاً أن أعضاء هيئة التدريس الجدد يخضعون لبرامج تهيئة وتطوير، إلى جانب تطبيق التقييم بين الزملاء والمتابعة داخل الأقسام.
وشملت استفسارات الطلاّب والطالبات مدة مقررات العلوم الطبية الأساسية، وإمكانية تقديم بعض المقررات إلكترونياً، وآلية تنظيم الاختبارات خلال الإجازات؛ وأوضح المشاركون أن مدة المقرر ترتبط بمحتواه وأهدافه والتقويم الأكاديمي، وأن مقترحات تحويل بعض المقررات، ومنها مقررا الذكاء الاصطناعي ومهارات التعلم إلى صيغة إلكترونية ما زالت قيد الدراسة عبر الأقسام واللجان ومجالس الكلية والجامعة؛ مبيّنين أنّ جدول الاختبارات يُعد قبل بداية العام الأكاديمي بالتنسيق مع الأقسام ومركز الاختبارات، ويُعرض على المجلس الطلابي وقادة الدفعات لاستقبال مرئياتهم، مع مراعاة متطلبات الجدولة والإمكانات المتاحة.
وأكّد عميد الكلية أ.د. بندر الجفن أهميّة الالتزام بالحضور والتفاعل في المحاضرات والأنشطة التعليمية، موضحاً أن الغياب يخضع للأنظمة الجامعية، وأن بعض الأنشطة قد يرتبط حضورها بدرجات بحسب طبيعتها، بخلاف حضور المحاضرات الذي تحكمه لائحة الجامعة؛ مشدّداً على التزام الطلبة بالزي المهني المعتمد عند حضورهم في البيئات السريرية.
وتطرق النقاش إلى مقترح يتعلق بإتاحة أحد المكونات التعليمية في صورة التدريب السريري، وأوضح العميد أن مخرجات التعلم الأساسية التي يحتاج إليها الطبيب لممارسة آمنة لا تُعامل بوصفها مكونات اختيارية.
وتناول اللقاء أيضاً اختبار التقدم، إذ أوضح الجفن أن الدرجتين التحفيزيتين المرتبطتين به أُقرتا لتشجيع الطلاب والطالبات على المشاركة ومتابعة تطور مستواهم، لا لتحويل الاختبار إلى وسيلة للمنافسة على درجات المقررات معلناً ترحيبه بالمقترحات التي ترفعها الجهات الطلابية لمناقشة آلية الدرجات ضمن اللوائح المعتمدة.
وفي محور التدريب السريري، دعا أ.د. الجفن الطلاّب إلى الاستفادة من إمكانات المدينة الطبيّة والمستشفيات الجامعيّة في التدريب واكتساب المهارات السريرية، مشيراً إلى أن التدريب العملي ركن أساسي في إعداد طالب وطالبة الطب.
مؤكداً أن الإرشاد الأكاديمي متاح للطالب المتميّز كما هو متاح للطالب الذي يواجه صعوبات؛ داعياً الطلاب والطالبات إلى الاستفادة من خدمات الوحدة والفرص التي تساعدهم على تطوير مساراتهم؛ وأشار أيضاً إلى فرص تدريبية خارجية للطلاب والطالبات المتميزين، منها تدريب صيفي في مركز آسان الطبي بكوريا الجنوبية، وإلى دعم الجامعة مشاركة أحد الطلاب في أحد المؤتمرات الدولية؛ متناولاً دور المقرر الخاص بأساسيات البحث العلمي وإشراف أعضاء هيئة التدريس في تنمية مشاركة الطلاب البحثية، وأهمية مجموعات الاهتمام بالتخصصات والمحاضرات التوجيهية لطلاب الامتياز في الاستعداد لسوق العمل.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التواصل بين الطلاّب والطالبات وإدارة الكلية، وتفعيل قنوات التقييم والملاحظات بوصفها مدخلاً لتحسين المقررات والاختبارات والتدريب؛ ويعكس اللقاء توجهاً نحو إشراك الطلبة في مناقشة تجربتهم التعليمية، وتحويل ما يطرحونه من ملاحظات ومقترحات إلى فرص تُدرس عبر القنوات الأكاديمية المختصة.

 

 

 

 

تاريخ آخر تحديث :