أنت هنا

*الأدب السعودي والعالميّة في كلية الآداب*
الاعلاميّة = ✍ عبد الله قنيوي
#في إطار تفعيل الشراكة المعرفية نظم قسم اللغة العربية وآدابها بالتعاون مع كرسي الأدب السعودي صباح يوم الثلاثاء 20/5/1439هـ ندوة بعنوان (الأدب السعودي والعالميّة). حيث شارك فيها الأساتذة د.مرتضى سيد عمروف، والأستاذ الدكتور محمد خير البقاعي، والدكتورة نوره القحطاني وإدارة د.حسين المناصرة، ود, بدور الفصام.
افتتح الدكتور البقاعي محاضرته بالتساؤل: كيف يكون الأدب عالمياً؟ وماهي سمات الأدب العالمي؟ وأشار إلى أن الأدب العالمي هو الذي اجتاز الحدود، وحقق انتشاراً واسعاً خارج الحدود الإقليمية واللغوية، مثل أدب شكسبير وتولستوي وغيرهما. ولكن من خصائص عالمية الأدب كذلك أن يتجذر في المحلية فيكون صورة صادقة عن محيطه!! وكان بدايات الأدب العالمي تمتد في تراثنا إلى العهد الأندلسي حين كان الأدب والمعرفة العربيين يترجمان إلى لغات أوروبا. ثم كانت فرنسا رائدة الآداب العالمية بنهضة أدبائها ونقادها في دراسة آداب الأمم الأخرى وهو ماعرف بعد ذلك بالأدب المقارن. وألمح البقاعي إلى دور وزارة الثقافة في المملكة للاضطلاع بمهمة ترجمة الأدب السعودي إلى آداب أخرى، عبر كادر مؤهل، وعن طريق اختيار أفضل الأعمال لتقديمها للاخر، ولا يقتصر الأمر على أمم الغرب كأمريكا وأوروبا بل لابد من الاتجاه شرقاً نحو الصين ودول جنوب شرق آسيا وروسيا الاتحادية. ومن المهم تعميق البعد المحلي ومعالجته معالجة موضوعية في إطار انساني وتهيئة الكوادر لتقديمه في صورة جدية تجذب الآخرين!
#بدوره شكر الدكتور مرتضى عمروف قسم اللغة العربية على الاستضافة، وتحدث عن (الأدب السعودي في اللغة الروسية) مشيراً إلى أن اهتمام روسيا بالأدب العربي يعود إلى القرن التاسع عشر الميلادي، ثم تطور بعد ذلك حتى غدا الآن في الجامعات والمعاهد الروسية قرابة 50 قسماً لدراسة الأدب واللغة العربية. وألمح الدكتور عمروف إلى أن أول رواية سعودية ترجمت إلى اللغة الروسية هي رواية (ثمن التضحية) لحامد دمنهوري عام 1966م ترجمة غريغروي ليبيديف. وفي بداية التسعينيات ترجم شعر عبدالمقصود خوجة، ثم ترجمت رواية (سقيفة الصفاء) لحمزة بوقري. 
وقد نشرت أكاديمية العلوم بروسيا في العقد الأول من القرن الحالي كتاب (ما وراء الكثبان: أنطولوجيا الأدب السعودي الحديث). وختم الدكتور عمروف ورقته بالتوصية ببناء علاقات مع الأقسام الخمسين في الجامعات والمعاهد الروسية عن طريق تزويدها بأبحاث ودراسات ومؤلفات عن الأدب السعودي، وإرسال مختصين للاطلاع على جهود تعليم اللغة ونشرها. وإقامة حلقات تعاون ومشاركة بين الأندية الأدبية السعودية واتحاد الكتاب الروس!   
وتحدثت د.نورة القحطاني في ورقتها عن (تلقي الصحافة الغربية للرواية السعودية) فقد اكتسبت الرواية العربية أهميتها في الغرب منذ 1988م بعد تتويج نجيب محفوظ بجائزة نوبل. وشهد مطلع القرن الحديث اهتمام الناشرين في الغرب بالرواية السعودية فقد ترجمت روايات غازي القصيبي وعبد الرحمن منيف ورجاء عالم وغيرهم. وبدأت الكتابة النسائية السعودية تجتذب القراء في الغرب فقد ترجمت رواية (بنات الرياض) إلى 40 لغة. وقد مهدت جائزة البوكر لترجمة عدد من الروايات التي وصلت إلى القائمة القصيرة. وتحدثت د.القحطاني عن أسباب تعدد هذه الترجمات وإلى تلك الصور النمطية التي يحملها القارئ الغربي عن المشرق، فهو يريد من خلال مطالعة هذه الروايات أن يتعرف بشكل أقرب على نمط الحياة في المجتمعات الشرقية.
ثم فتح باب المداخلات لأساتذة القسم ولطلاب الدراسات العليا. حضر اللقاء رئيس قسم اللغة العربية الدكتور معجب العدواني وعدد من أساتذة قسم اللغة العربية، وفي ختام اللقاء تم تكريم الضيوف بشهادات تقديرية وفاء وعرفاناً.